- تطبيق صارم وحازم للقانون رسالة «الداخلية» لكل من يفكر أو يخطط للاتجار أو الترويج للمخدرات واستهداف الشباب واستدراجهم لطريق ملتوية.. والكويت لن تكون ممراً أو ملاذاً آمناًالقانون
- أغلق الباب أمام التحايل وأتاح للأجهزة الأمنية والقضائية التعامل مع المخدرات التقليدية بذات الصرامة سواء من حيث الضبط أو الاتهام أو العقوبة ما يعزز من فاعلية الضربات الاستباقية
منصور السلطان
أكد مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات العميد محمد قبازرد أن قانون المخدرات الجديد يمثل نقلة تشريعية نوعية في مواجهة آفة المخدرات، لا سيما بعد دمج المؤثرات العقلية مع المخدرات ضمن إطار قانوني واحد بما يضمن عدم وجود أي ثغرات قانونية يمكن أن يستغلها المجرمون وتجار السموم.
وأوضح العميد قبازرد، في تصريح خاص لـ«الأنباء»، أن القانون الجديد شدد العقوبات إلى أقصى درجاتها، حيث نص على الإعدام أو السجن المؤبد بحق تجار ومروجي المخدرات والمؤثرات العقلية، إضافة إلى غرامات مالية قد تصل إلى مليوني دينار، مؤكدا أن هذه العقوبات تعكس حجم الخطر المتزايد الذي تشكله هذه المواد على أمن المجتمع واستقراره وخاصة مع التطور المستمر في أساليب التهريب والترويج.
وبين قبازرد أن دمج المؤثرات العقلية مع المخدرات جاء استجابة لواقع ميداني خطير تمثل في انتشار مواد مصنعة ومخلقة يتم تسويقها على أنها أدوية أو منشطات أو مواد غير مصنفة في حين تحمل تأثيرا تدميريا لا يقل خطورة عن المخدرات التقليدية وتسهم في استهداف الشباب واستدراجهم بطرق ملتوية.
وأضاف أن القانون أغلق الباب أمام التحايل القانوني وأتاح للأجهزة الأمنية والقضائية التعامل مع هذه المواد بذات الصرامة التي تعامل بها المخدرات سواء من حيث الضبط أو الاتهام أو العقوبة ما يعزز من فاعلية الضربات الاستباقية لشبكات التهريب والترويج.
وأكد العميد قبازرد أن رجال وزارة الداخلية في مختلف القطاعات الأمنية وبالتكامل مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات على أتم الجاهزية لتنفيذ القانون، مشيرا إلى أن الخطط الأمنية المعتمدة تشمل تكثيف الحملات الميدانية ومداهمة أوكار الترويج والتعاطي وتنفيذ عمليات نوعية تستهدف البؤر الإجرامية، إضافة إلى تعزيز العمل البحثي والرصد التقني لملاحقة الشبكات المنظمة.
كما أشار إلى وجود تنسيق دائم ومباشر مع الإدارة العامة للجمارك والمنافذ البرية والبحرية والجوية إلى جانب خفر السواحل بهدف إحكام السيطرة على المنافذ ومنع دخول أي مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية للبلاد والتعامل الحازم مع أي محاولات تهريب باستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات الرقابية.
وشدد العميد قبازرد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيقا صارما وحازما للقانون دون أي تهاون، لافتا إلى أن الرسالة واضحة لكل من يفكر أو يخطط للاتجار أو الترويج أو المشاركة في هذه الجرائم وهي أن الكويت لن تكون ممرا أو ملاذا آمنا لتجار المخدرات والمؤثرات العقلية وأن يد الأمن ستصل إليهم أينما كانوا.
وأوضح أن مكافحة هذه الآفة لا تقتصر على الجانب الأمني فقط بل تشمل أيضا التوعية المجتمعية والتنسيق مع الجهات التعليمية والصحية والإعلامية لتعزيز الوعي بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية خاصة في ظل تنوع مسمياتها وأساليب الترويج لها بين الشباب.
وفي ختام تصريحه، دعا العميد قبازرد المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع رجال الأمن والإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بأنشطة تهريب أو ترويج هذه المواد، مؤكدا أن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية مسؤولية وطنية مشتركة، وأن تطبيق القانون الجديد يشكل خطوة حاسمة في حماية المجتمع وصون أمن الكويت ومستقبل أبنائها.