قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تم ابلاغه بأن "الإعدامات" توقّفت في إيران، في ظلّ تقارير حقوقية تفيد بقمع عنيف تمارسه السلطات بحقّ المشاركين في الاحتجاجات المناوئة للحكومة، فيما يجتمع مجلس الأمن الدولي بعد ظهر اليوم الخميس "لتقديم إحاطة حول الوضع في إيران"، بحسب ما أعلن ناطق باسم الرئاسة الصومالية للمجلس بطلب من الولايات المتحدة.
وخلال حديث له في البيت الأبيض، صرّح ترامب بأنه أُبلغ "من مصدر ثقة" بأن "القتل يتوقّف في إيران.
وقد توقّف... وما من إعدامات مخطّطة" وأضاف "تلقينا بيانا جيدا للغاية من أشخاص مُطلعين على ما يجري" وحذر من انه وإذا لم يكن قد توقف قتل المحتجين بالفعل "سنكون مستائين للغاية"ّ..
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس في المكتب البيضاوي عما إذا كان العمل العسكري الأميركي استبعد الآن، أجاب ترامب "سنراقب الوضع ونرى كيف تسير الأمور".
وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه لن يتم تنفيذ أي "إعدامات شنقا لا اليوم ولا غدا".
وفي مقابلة مع محطة "فوكس نيوز" الأميركية، أضاف عراقجي "أستطيع أن أقول لكم، أنا واثق من أنه ليس هناك مخططات لتنفيذ إعدامات شنقا".
واعتبر ان الاحتجاجات السلمية التي بدأت بسبب الصعوبات الاقتصادية في 28 ديسمبر تحولت إلى عنف واسع النطاق بين 7 و10 يناير لأن الاحتجاجات تسللت إليها "عناصر خارجية كان لديها خطة لإحداث عدد كبير من عمليات القتل من أجل دفع ترامب للدخول في هذا الصراع وبدء حرب جديدة ضد إيران".
من جهتها، أفادت منظمة هنكاو التي تتخذ في النرويج مقرا أن السلطات علّقت إعدام رجل أوقف خلال الاحتجاجات، بعدما حذّرت منظمات غير حكومية وواشنطن من احتمال تنفيذها .
وقالت نقلا عن أقارب للموقوف، إن عملية إعدام عرفان سلطاني (26 عاما) كانت مقررة الأربعاء لكنها أجّلت، مضيفة أنه مازالت هناك "مخاوف جدية" على حياته.
وتقول منظمات حقوقية إن السلطات الإيرانية تمارس، في ظل حجب الإنترنت منذ أيام، أشد حملة قمع منذ سنوات للاحتجاجات التي بدأت على خلفية مطالب اقتصادية قبل أن ترفع شعارات سياسية.
وتعهّد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي الأربعاء محاكمات "سريعة وعلنية"، خلال زيارته سجنا في طهران يُعتقل فيه عدد من المتظاهرين الذين تتهمهم السلطات بارتكاب "أعمال شغب وإرهاب"، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.
وأفادت منظمة "نتبلوكس" غير الحكوميّة على منصة "إكس" الاربعاء ، أن الإنترنت لا تزال مقطوعة في إيران منذ 132 ساعة، ما يجعل الوصول إلى المعلومات صعبا فيما تبقى الاتصالات الهاتفيّة محدودة.
وصرّح مسؤول إيراني رفيع المستوى لصحافيين بأنه لم تكن هناك "أعمال شغب" جديدة منذ الاثنين، مفرقا بين الاحتجاجات السابقة المتعلقة بارتفاع تكاليف المعيشة والتظاهرات الأخيرة.
وقال "يمكن لأي مجتمع أن يتوقع احتجاجات، لكننا لن نتسامح مع العنف".
وأفادت وسائل إعلام ايرانية رسمية باعتقال مواطن أجنبي بتهمة التجسس على خلفية الاحتجاجات، من دون الكشف عن جنسيته أو هويته.
كما أفادت الخارجيّة الأميركية في منشور بالفارسيّة عبر إكس أنّه "تم توقيف أكثر من 10600 متظاهر... بينهم عرفان سلطاني البالغ 26 عاما".
وقالت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" (إيران هيومن رايتس) التي تتخذ من النرويج مقرّا إن "3428 شخصا على الأقل قتلوا خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة منذ 18 يوما"، مشيرة الى إصابة آلاف بجروح.
ودان مدير المنظمة محمود أميري مقدم "القتل الجماعي للمتظاهرين في الشوارع في الأيام الأخيرة"، بينما حذّرت منظمته من أن الحصيلة الجديدة تمثل "الحد الأدنى المطلق" للحصيلة الفعلية.
وردا على سؤال حول عدد القتلى، قال مسؤول حكومي "ليس لدينا أي رقم حتى الآن"، مضيفا أن عملية التعرف على الضحايا لا تزال جارية.
ميدانيا، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أمريكي أن "قاذفات بعيدة المدى وضعت بحالة تأهب لتنفيذ ضربات ثانوية ويبدو أنه تم تعليق ذلك"
كما نقلت قناة "إن. بي. سي" عن مصادر أن القيادة المركزية الأميركية عرضت على الرئيس ترامب مؤخرا خيارات عسكرية بشأن إيران وجرى تنقيحها لاحقا.
وقال مسؤول أمريكي للقناة إن ترامب قد يوافق على عمل عسكري محدود في البداية ضد إيران مع الاحتفاظ بخيارات التصعيد.
وذكر المسؤول الأميركي أن ترامب قال لفريقه للأمن القومي إن أي هجوم يجب أن يوجه ضربة سريعة وحاسمة للنظام بإيران.
وأبدى عدم رغبته في أن يؤدي هجوم على إيران لحرب طويلة الأمد.
لكن فترة تمديد إغلاق المجال الجوي الإيراني (NOTAM)، انتهت صباح الخميس وبدأت بعض الرحلات تتجه نحو طهران، وفق ما أفاد موقع فلايت رادار 24، المتخصص في تتبع الحركة الجوية.