بعد سنوات من الغياب عن واجهة المشهد التقني وأخذها كنموذج لعدم مواكبة التطور والمنافسة، تعود نوكيا لتفرض اسمها مجددا، لكن هذه المرة من بوابة الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للشبكات، في تحول يعكس قدرة نادرة على إعادة الابتكار. فالشركة التي ارتبط اسمها تاريخيا بهواتف أيقونية مثل 3310، فقدت موقعها الريادي مع صعود هواتف آيفون وأندرويد، ما دفعها إلى بيع نشاط الهواتف المحمولة لمايكروسوفت عام 2014، بعد تراجع حاد في الإيرادات.
غير أن نوكيا غيرت مسارها لاحقا، مركزة على معدات شبكات الاتصالات، ثم على الحوسبة السحابية والشبكات الضوئية ومراكز البيانات. وبلغ هذا التحول ذروته في عام 2025، مع إعلان إنفيديا استثمارا بقيمة مليار دولار في نوكيا، ضمن شراكة استراتيجية لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في شبكات الاتصالات عالميا، بحسب تقرير لـ «فايننشال تايمز».
هذا الإعلان رفع سهم نوكيا بنحو 25%، مؤكدا تحولها من شركة هواتف تقليدية إلى لاعب أساسي في البنية التحتية التي تعتمد عليها طفرة الذكاء الاصطناعي، رغم استمرار التحديات والمخاطر في سوق شديد التنافس.