بدأت إدارة الطيران والفضاء الأميركية مرحلة العدّ التنازلي التجريبي استعداداً لأول رحلة مأهولة إلى القمر منذ عام 1972، في خطوة مفصلية ضمن برنامجها لاستئناف الرحلات البشرية إلى الفضاء العميق. ووفقا لما نقلته وكالات الأنباء، يمتد هذا العدّ التجريبي على مدى يومين، ويمثل اختباراً حاسماً قبل تزويد الصاروخ الجديد بالوقود تمهيداً للإطلاق.
ومن المقرر أن ينطلق أربعة رواد فضاء ضمن برنامج «أرتميس 2»، بقيادة ريد وايزمان، في مهمة تستمر نحو عشرة أيام، حيث سيدورون حول القمر ثم يعودون مباشرة إلى الأرض من دون هبوط على سطحه، على أن تنتهي الرحلة بالهبوط في المحيط الهادئ. ويخضع الطاقم حالياً للحجر الصحي تفادياً لأي مخاطر صحية قد تؤثر في المهمة.
الصاروخ، الذي يبلغ طوله نحو 98 متراً، نُقل إلى منصة الإطلاق قبل أسبوعين، على أن يتم ملء خزاناته بأكثر من 700 ألف غالون من الوقود شديد البرودة. وكانت موجة برد قارس قد تسببت في تأجيل عمليات التزويد والإطلاق من منصة «بي 39» في مركز كينيدي للفضاء، ما جعل الثامن من فبراير أقرب موعد محتمل للانطلاق.
وتأتي هذه المهمة في سياق استكمال مسار استكشاف القمر بعد برنامج «أبولو»، الذي أرسل 24 رائد فضاء بين 1968 و1972، مشى 12 منهم على سطحه.