- منتدى الاستثمار السعودي ـ التركي: الرياض وأنقرة تمثلان نحو 50% من إجمالي الناتج المحلي لمنطقة الشرق الأوسط
- البلدان وقّعا اتفاقية حكومية بشأن مشروعات محطات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وذلك خلال الزيارة الرسمية للرئيس التركي إلى المملكة.
وقالت وكالــة الانبــاء السعودية «واس» ان سمو ولي العهد اقام مراسم استقبال رسمية للرئيس التركي في قصر اليمامة بالرياض. واضافت ان الجانبين عقدا جلسة مباحثات رسمية.
ووفق الوكالة، استعرض الجانبان آفاق العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وأوجه التعاون والفرص الواعدة لتطويره في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث تطورات الأحداث في المنطقة والعالم والجهود المبذولة تجاهها.
وكان في استقبال الرئيس التركي والوفد المرافق بمطار الملك خالد الدولي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عياف أمين المنطقة وعدد من المسؤولين السعوديين.
وعلى هامش الزيارة، عقد في الرياض منتدى الاستثمار التركي ـ السعودي، الذي أكد خلاله وزير الاستثمار السعودي م.خالد الفالح أنه «يعكس مستوى غير مسبوق في العلاقات الاقتصادية بين السعودية وتركيا، ويمثل عزمنا على الانتقال من مرحلة الحوار والاستكشاف إلى مرحلة التنفيذ الفعلي».
وكشف الفالح، في كلمته أمام المنتدى، عن أن الاستثمارات التركية المباشرة في المملكة تجاوزت ملياري دولار، فيما بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 8 مليارات دولار، مشيرا إلى نمو التبادل التجاري بنسبة 14% خلال عام واحد، وأن السعودية وتركيا تمثلان نحو 50% من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط، بحسب ما نقلت عن قناة «الإخبارية» السعودية.
وشدد على أن «المؤشرات تعكس متانة العلاقات التجارية وتسارع نموها بين البلدين».
وقال وزير الاستثمار السعودي إن «المزايا التي يتطلع إليها المستثمرون، والتي تتمتع بها كل من المملكة وتركيا، تؤكد أن اقتصادي البلدين متكاملان أكثر من كونهما متنافسين».
ولفت إلى أن المستثمرين العالميين لم يعودوا يسألون: «هل نستثمر في السعودية؟» بل «كيف وبأي سرعة؟».
وأكد الفالح أن المملكة أكبر اقتصاد ووجهة استثمارية في العالم العربي، بينما تعتبر تركيا «مركزا رائدا للتصنيع والتصدير ومتكاملة مع الأسواق الأوروبية».
ومن المقرر أن يتوجه أردوغان إلى جمهورية مصر العربية اليوم الأربعاء، وذلك عقب إتمام زيارته إلى المملكة العربية السعودية، بحسب وكالة «الاناضول» التركية.
وعلى هامش زيارة اردوغان، وقعت المملكة العربية السعودية وتركيا اتفاقية بشأن مشروعات محطات لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتوطيد التعاون الإستراتيجي بينهما في قطاع الطاقة.
وقد وقع الاتفاقية عن الجانب السعودي صاحب السمو الملكي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، وعن الجانب التركي وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء، ودعم تطوير وتنفيذ مشروعات، عالية الجودة، تسهم في تنويع مزيج الطاقة، وتعزيز أمنها، ودفع عجلة التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، بما يتماشى مع أولويات وإستراتيجيات البلدين.
وتشمل الاتفاقية تطوير وتنفيذ مشروعات محطات للطاقة الشمسية، في جمهورية تركيا، بقدرة إجمالية مركبة تصل إلى 5000 ميغاواط، على مرحلتين، تضم المرحلة الأولى مشروعين للطاقة الشمسية، في سيواس وكرمان، بقدرة إجمالية تبلغ 2000 ميغاواط، وتضم المرحلة الثانية مشروعات أخرى تنفذ وفقا للأطر المتفق عليها بين الطرفين، بقدرة إضافية تبلغ 3000 ميغاواط.
وتوفر مشروعات المرحلة الأولى أسعارا تنافسية للغاية لبيع الكهرباء، مقارنة بمحطات الطاقة المتجددة الأخرى في تركيا. وعلاوة على ذلك، ستزود هذه المحطات، التي تبلغ قيمة الاستثمارات فيها نحو ملياري دولار، أكثر من مليوني أسرة تركية بالكهرباء. وستشتري شركة تركية، مملوكة للدولة، الكهرباء المولدة من هذه المحطات لمدة ثلاثين عاما، كما سيتم، خلال تنفيذ المشروعات، تحقيق الاستفادة القصوى من المعدات والخدمات محليا.
وأكد الجانبان أن هذا الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة الاستثمارية بين المملكة وتركيا. كما أنه يعكس الثقة المتبادلة بين البلدين، والتزامهما المشترك بتوسيع التعاون في المشروعات الإستراتيجية ذات الأثر الاقتصادي والتنموي المستدام، وفقا لأفضل الممارسات الدولية، مع الإسهام في نقل المعرفة، وبناء القدرات، وتحقيق المنافع المتبادلة لكلا البلدين الشقيقين.
من جهة أخرى، ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في الرياض أمس.
وقــالت وكــالة الانبـاء السعودية (واس) ان المجلس اطلع خلال الجلسة على مجمل المحادثات والمشاورات التي جرت في الأيام الماضية بين المملكة العربية السعودية وعدد من الدول الشقيقة والصديقة حول مستجدات الأحداث وتطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، مجددا في هذا الإطار مواقف المملكة الثابتة بشأنها، ودعم الجهود الهادفة إلى حل الخلافات بالحوار بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وشدد مجلس الوزراء على مضامين البيان الصادر عن وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية، والمشتمل على إدانة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة، التي تقوض الجهود الدولية المبذولة في تثبيت الهدنة وترسيخ الاستقرار والمضي قدما نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام، وصولا إلى سلام عادل وشامل ودائم يحقق للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة.
وأوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس ثمن تجاوب الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) مع مساعي المملكة العربية السعودية والجهود التي بذلتها الولايات المتحدة الأميركية، في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي يؤمل منه الإسهام في دعم مسيرة هذا البلد الشقيق نحو السلام والأمن والاستقرار وتحقيق تطلعات شعبه وتعزيز وحدته الوطنية.
وتناول المجلس مخرجات الاجتماعات والمؤتمرات التي استضافتها المملكة، مقدرا في هذا السياق المشاركة الدولية الفاعلة في الاجتماع الثاني للمجلس الوزاري لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر الذي شمل الموافقة على انضمام أعضاء جدد للمبادرة، ليرتفع عدد الأعضاء إلى 35 دولة، واتخاذ خطوات تأسيسية تمهد الطريق لبدء المرحلة التشغيلية والتنموية مع تجديد الالتزامات المعلنة بتحقيق المستهدفات، منها زراعة أكثر من 22 مليار شجرة وإعادة تأهيل 92 مليون هكتار، مما يدعم تحقيق الأهداف ومعالجة التحديات البيئية الإقليمية ودعم الجهود العالمية.