- الرياض وأنقرة ترحبان بالانضمام إلى «مجلس السلام» لدعم جهود السلام التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب
- أردوغان عبّر عن تطلعه إلى الترحيب بخادم الحرمين الشريفين وولي عهده في زيارة رسمية إلى تركيا
اختتم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارته للملكة العربية السعودية، أمس، حيث عقد مباحثات رسمية مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.
وصدر بيان مشترك في ختام زيارة الرئيس التركي أوردته وكالة الأنباء السعودية «واس»، وأشاد فيه الجانبان بمتانة الروابط الاقتصادية بين البلدين، واتفقا على أهمية تعزيزها خاصة في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، وكذلك بمستوى الاستثمارات المتبادلة بما في ذلك الاستثمارات السعودية في جمهورية تركيا في قطاعات المالية والتأمين، والطاقة المتجددة، والعقار، والتصنيع، والخدمات، والدور الحيوي للشركات التركية التي تعمل في المملكة في مختلف القطاعات بما فيها الهندسة والبناء والتشييد، والتطوير العقاري، والصناعات التحويلية.
كما أشاد الجانبان بالنتائج الإيجابية لـ «المنتدى الاستثمار السعودي- التركي» الذي انعقد في الرياض تزامنا مع الزيارة، والذي شهد مشاركة واسعة من كبرى الشركات في البلدين، لعرض الفرص الاستثمارية الواعدة وتبادل الخبرات في مختلف المجالات بما فيها السياحة والفندقة، والبناء والتشييد، والاتصالات وتقنية المعلومات، وعلوم الحياة والرعاية الصحية.
وأكد البلدان رغبتهما في تعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، والاستفادة من الخبرة الواسعة للبلدين في دمج الطاقة المتجددة، والاستثمارات الكبيرة للمملكة العربية السعودية في قطاع الطاقة.
وفي الجانب الدفاعي والأمني، اتفقت السعودية وتركيا، على ضرورة تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مجالات التعاون الدفاعي، وأكدا رغبتهما في تعزيز وتطوير علاقاتهما الدفاعية بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك من خلال منصات التعاون متعدد الأطراف. وأكدا أهمية تعزيز التعاون الأمني القائم والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بما فيها مكافحة الجرائم بجميع أشكالها، ومكافحة الإرهاب والتطرف وتمويلهما، وتبادل الخبرات والتدريب، وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني بما يحقق مصالح البلدين وأمنهما الوطني.
ورحب الزعيمان بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال هذه الزيارة في عدد من المجالات بما في ذلك الطاقة، والعدل، والفضاء، والبحث والتطوير والابتكار.
وفي الشأن الدولي، جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين. وشددا على أهمية التعاون الإقليمي، والمبادرات الرامية إلى ضمان الاستقرار والسلام والازدهار الإقليمي.
وأعربا عن قلقهما إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واستمرار العدوان الإسرائيلي، وإعاقة دخول المساعدات الإنسانية وفتح المعابر الحدودية، وشددا على أهمية تكثيف العمل الإغاثي في غزة والدفع نحو فتح كافة المعابر من دون أي عوائق لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى كافة أرجاء القطاع. وشددا على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وإنهاء الاحتلال في غزة، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في القطاع وصولا إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية 2002م.
وأعرب الجانبان عن ترحيبهما بانضمام البلدين لـ «مجلس السلام» لدعم جهود السلام التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورحبا بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة القطاع مهامها، مثمنين الجهود الدولية المبذولة في هذا الشأن. وأشاد الجانب السعودي بجهود الوساطة التي بذلتها جمهورية تركيا إلى جانب الدول الضامنة لاتفاق السلام وما تحقق من مكتسبات.
وفي الملف السوري، أشاد الجانبان بجهود الحكومة السورية، والخطوات والإجراءات المسؤولة التي اتخذتها للحفاظ على أمن سورية واستقرارها وسلامة ووحدة أراضيها، وثمنا الجهود المبذولة من المجتمع الدولي لدعم الحكومة السورية ورفع العقوبات المفروضة عليها.
وعبرا عن دعمهما لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج المعلن بتاريخ 30/1/2026، وأكدا دعمها الكامل للجهود المبذولة من الحكومة السورية في تعزيز السلم الأهلي، وقطع الطريق أمام التنظيمات الإرهابية التي تهدد استقرار سورية والمنطقة بأسرها، والحفاظ على سيادة ووحدة الأراضي السورية، وتحقيق تطلعات الشعب السوري نحو التنمية والازدهار. وأكدا إدانتهما لانتهاكات وتجاوزات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة على الأراضي السورية وسيادتها، والتي تمثل خرقا واضحا للقانون الدولي، وتهديدا للأمن والاستقرار الإقليمي، وتفتح مجالا لتنامي العنف والتطرف، وطالبا بانسحاب إسرائيل الفوري من كافة الأراضي السورية المحتلة.
وفيما يتعلق بالأزمة الروسية - الأوكرانية، أكدت المملكة وتركيا دعمهما لتسوية شاملة عبر المفاوضات وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يضمن السلام والاستقرار والازدهار الدائمين في المنطقة والعالم.
وعبر الرئيس التركي عن تطلعه إلى الترحيب بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في زيارة رسمية إلى تركيا في الوقت المناسب للجانبين، حيث عبر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان عن قبوله للدعوة وتطلعه لزيارة تركيا.