تعتزم مجموعة ناشطين مؤيدين للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة العام الماضي، تنظيم أسطول مساعدات بحرية جديد الشهر المقبل إلى القطاع المدمر والمحاصر، بحسب ما أفاد أحد أعضائها لوكالة فرانس برس الجمعة.
وقال الناشط البرازيلي تياغو أفيلا لفرانس برس «سنبحر من برشلونة وتونس وإيطاليا والعديد من الموانئ الأخرى التي لم يُعلن عنها بعد» باتجاه قطاع غزّة.
وحدد بيان صادر عن أسطول الصمود العالمي تاريخ التحرّك الجديد في 29 مارس المقبل، ووصفه بأنه أكبر تدخل إنساني منسق من أجل فلسطين.
ووفق البيان، من المتوقع ان يشارك في هذا التحرّك آلاف الأشخاص من أكثر من 100 دولة.
وأضافت المجموعة أن قافلة برية ستغادر أيضا باتجاه قطاع غزة في ذلك اليوم، من دون أن تحدد مكان انطلاقها.
وكان ناشطو أسطول الصمود حاولوا كسر الحصار الإسرائيلي والوصول إلى الأراضي الفلسطينية في أكتوبر2025. لكنّ اسرائيل اعترضت سفنهم واعتقلتهم ورحّلتهم.
من جهة اخرى، حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من تصاعد غير مسبوق في سياسات الهدم والتهجير القسري والعنف واصفة عمليات الاحتلال الجديدة وخطط التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية «بالخطر الجسيم» الذي يقوض قيام الدولة الفلسطينية وتحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
وقال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان خلال إحاطة إعلامية للصحافيين في جنيف إن قوات الاحتلال أطلقت في 12 يناير الماضي حملة واسعة في القدس الشرقية المحتلة شملت عمليتين رئيسيتين استهدفتا الفلسطينيين الأولى في (مخيم شعفاط) للاجئين حيث داهمت عشرات المنازل والمتاجر واحتجزت ما لا يقل عن 25 فلسطينيا.
وأضاف الخيطان أن العملية الثانية استهدفت (حي كفر عقب) و(مخيم قلنديا للاجئين) حيث هدمت قوات الاحتلال 70 منشأة فلسطينية في خطوات «يعتقد أنها تمهيد لمشاريع استيطانية كبرى في المنطقة».
ولفت إلى إصدار سلطات الاحتلال في 23 يناير الماضي أوامر إخلاء ضد 22 منزلا فلسطينيا في حارة (المسلمين) بالبلدة القديمة في القدس المحتلة إضافة إلى منطقتي (البستان) و(بطن الهوى) في (سلوان) محذرا من أن هذه العمليات تأتي بعد سلسلة من الاعتداءات المماثلة خلال الشهرين الماضيين استهدفت مئات الفلسطينيين الذين لا يزالون مهددين بالتهجير القسري في منطقة (سلوان الأوسع).
وشدد على أن الترحيل أو التهجير غير القانوني للسكان الواقعين تحت سيطرة الاحتلال هو جريمة حرب من شأنها أن ترقى في ظروف معينة إلى جريمة ضد الإنسانية.
وأكد الخيطان أن هذه التطورات تأتي في سياق أوسع من التهجير القسري لعشرات الآلاف من الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة منذ العام الماضي بما في ذلك خلال العملية العسكرية للاحتلال المسماة "الجدار الحديدي" التي استهدفت ثلاثة مخيمات للاجئين.ولفت إلى أن أكثر من 32 ألف فلسطيني من مخيمات (جنين) و(طولكرم) و(نور شمس) لا يزالون غير قادرين على العودة إلى منازلهم جراء التدمير الحاصل من هذه العملية.
وحذر من أن العنف المتواصل من المستوطنين الإسرائيليين بدعم ومشاركة قوات الاحتلال إلى جانب القيود المشددة على الحركة من شأنه أن يسرع من وتيرة التهجير القسري للفلسطينيين في وقت يستمر فيه التوسع الاستيطاني للاحتلال الإسرائيلي بوتيرة غير مسبوقة في انتهاك للقانون الدولي.