بيروت ـ عامر زين الدين
حسمت المواقف الرسمية للدولة موعد الانتخابات النيابية في مايو المقبل، وجعلت الماكينات الانتخابية تستنفر قواها وعناصرها على نحو كبير، للاستفادة من الوقت الذي يفصل عن المسافة الزمنية للتاريخ، كما هو حاصل على مستوى دائرة جبل لبنان الرابعة (الشوف ـ عاليه).
العد العكسي بدأ، وهذا ما سيؤكده أو ينفيه إعلان المراسيم التطبيقية بعد صدورها من قبل وزارة الداخلية، إيذانا بانطلاق مرحلة الانتخابات، التي تحتم على القوى والاحزاب والتيارات والفاعليات المعنية بالاستحقاق، تحضير عدة الشغل قبل النزول إلى ساحات المعارك الانتخابية المتوقعة.
والحال، قالت مصادر معنية مسؤولة في هذه الدائرة لـ«الأنباء»، انه في الفترة ما بين الاسبوع والاسبوعين يتوقع ان يبدأ الاعلان عن التحالفات السياسية والانتخابية بشكل رسمي، وعلى وجه الخصوص المتوقع أولا بين الحزبين «التقدمي الاشتراكي» و«القوات اللبنانية».
توازيا، تتجهز بقية القوى الأساسية في الدائرة، من النواب والمرشحين الذين كان لهم حضورهم في الدورة الأخيرة عام 2022 وفقا لحجم الاصوات التفضيلية التي نالوها، للسير على خطى اللائحة الاولى (الاشتراكي ـ القوات).
وبينما استنهض «الاشتراكي» ماكينته الانتخابية في الدائرة الرابعة بشكل لافت، من خلال المواكبة الاعلامية للاجتماعات العامة للكوادر الحزبية، ينكب اركان اللوائح المنافسة لعقد اجتماعاتهم على مستوى المرشحين، لوضع أسس للاتفاق فيما بينهم على خريطة الطريق لبلوغ الاهداف المتوخاة.
واذا صح تحالف «القوات» ـ «الاشتراكي»، سيكون «التيار الوطني الحر» امام خيار وحيد أساسي وهو التحالف مع الحزب «الديموقراطي اللبناني» برئاسة النائب السابق طلال ارسلان. ويملك «التيار» نحو حاصل ونصف حاصل على مستوى القضاءين، وارسلان أقل بقليل من حاصل، نحو 9000 صوت. لكن هذا الامر قد يصطدم بالنائب فريد البستاني، الذي يملك نحو 6000 صوت، ويعمل لتشكيل نواة لائحة يكون هو صاحب الرقم الأعلى فيها من الاصوات.
للحين، لم يعرف موقع حزب «التوحيد العربي» برئاسة الوزير السابق وئام وهاب، الذي سيرشح نجله هادي على أي لائحة. وأشار الحزب إلى انه يجري اتصالات مع المرشحين باستثناء اللائحة الاولى.
بدورهم نواب «قوى التغيير» مارك ضو وحليمة القعقور ونجاة صليبا، يجدون السعي الحثيث في محاولة لتوحيد صفهم ضمن لائحة واحدة، بهدف إعطاء دفع أكبر لحضورهم الشعبي، بعدما ايقنوا تراجعا في الأوساط الشعبية عما ذي قبل، علما ان ضو وصليبا أسسا معا حزب «تقدم»، اثر الانتهاء من انتخابات الدورة السابقة.
مصادر معنية كشفت أيضا لـ«الأنباء» عن تقارب بدأ يظهر بين «الجماعة الإسلامية» و«الثنائي الشيعي» وخصوصا «حزب الله»، اثر العقوبات التي طالت «الجماعة» أخيرا، مما جعل باقي المكونات في الجبل يبتعدون عن التحالف معها نسبيا، الامر الذي يفتح الباب لامكانية التحالف بين الجانبين. واذا ما تم هكذا أمر، فإنه يعني منح «الحزب» اصواته التفضيلية لها، والتي كانت تعرف بـ«سرايا المقاومة» في الطائفة السنية، مما يعزز حظوظها لكسب حاصل لها.
النائب السابق محمد الحجار يجري اتصالاته الانتخابية مع القوى الفاعلة، في محاولة لامكانية خوض الاستحقاق، بما يملك من حضور على المستوى الشخصي، ومستفيدا من كتلة «تيار المستقبل» الناخبة على مستوى منطقة اقليم الخروب، ذات الغالبية السنية.
صور الحسم التحالفي الانتخابي في الشوف - عاليه ستبدأ بالظهور خلال اسبوعين كحد أقصى، وأيضا حسم أمر المرشحين على اللوائح الاساسية خصوصا، والذين تسعى احزابهم الأساسية إلى الاتيان بأشخاص، يمكنهم تلبية تطلعات المناصرين والمواطنين عموما، وبينهم المقعد الدرزي الثاني في الشوف مكان النائب مروان حمادة، الذي يعد الأكبر على مستوى الانتظارات، في ظل الضخ الاعلامي عبر منصات «التواصل الاجتماعي» بشكل خاص.
دائرة جبل لبنان الرابعة تضم 13 نائبا: موارنة 5، دروز 4، سنة 2، كاثوليكي واحد، وارثوذكسي واحد، يقترع لهم نحو 160 الفا من الناخبين.