يثير سؤال بسيط ظاهريا، يتعلق بغسل الدجاج قبل الطهي، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين ممارسات راسخة لدى كثير من الطهاة حول العالم، وتحذيرات علمية صارمة من الجهات المختصة بسلامة الغذاء. ووفق تقرير أعدته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، تؤكد الإرشادات الصحية في دول غربية عدة أن غسل الدجاج النيء قد يؤدي إلى انتشار بكتيريا خطيرة، مثل السالمونيلا وكامبيلوباكتر، عبر رذاذ الماء المتناثر على الأسطح والأدوات وأطعمة أخرى قريبة.
ويحذر مختصون في علوم الغذاء من أن هذه البكتيريا لا ترى بالعين المجردة، وأن انتقالها من الدجاج النيئ إلى أطعمة تؤكل دون طهي يعد من أكثر أسباب التسمم الغذائي شيوعا. وأظهرت تجارب مخبرية أن قطرات صغيرة جدا من ماء غسل الدجاج يمكن أن تلوث مساحات واسعة داخل المطبخ.
في المقابل، يتمسك كثيرون بعادة غسل الدجاج لأسباب ثقافية ونظافة بصرية، خصوصا في مناطق يذبح فيها الدجاج محليا. إلا أن الخبراء يشددون على أن الطهي الجيد وحده كفيل بالقضاء على البكتيريا، وأن استخدام الليمون أو الخل لا يوفر حماية مؤكدة. ويخلص التقرير إلى أن الالتزام بقواعد النظافة والطهي السليم هو الخيار الأكثر أمانا صحيا.