انطلقت فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا، الجمعة، بمشاركة أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة وحوالى مائة وزير للدفاع والخارجية.
وقال منظمو هذا الحدث العالمي الذي تستمر فعالياته على مدار ثلاثة أيام إنّ «تآكل النظام الدولي» سيكون محور النقاشات، بالاضافة إلى قضايا: الردع النووي بعد انتهاء معاهدة «نيو ستارت»، والحرب في أوكرانيا، ومستقبل العلاقات عبر الأطلسي، وعمليات الحرب الهجينة، وغيرها.
ومن أبرز المشاركين في المحادثات الرسمية لمؤتمر ميونيخ: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ووزرءا خارجية الولايات المتحدة والصين وبريطانيا.
وقد دعا المستشار الالماني فريدريش ميرتس الى إصلاح وإحياء الثقة بين ضفتي الاطلسي بعد اهتزازها مؤخرا.
وقال ميرتس بالانجليزية خلال افتتاح مؤتمر ميونيخ للأمن «فلنصلح ونحيي معا الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطبا «الأصدقاء الاعزاء» الاميركيين.
واوضح ميرتس أنه أجرى مداولات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الردع النووي الأوروبي، منبّها من احتمال ظهور تباينات في مستويات الحماية بين الدول الأوروبية.
من جهته، قال الامين العام لحلف شمال الاطلسي «الناتو» مارك روته ان هناك «تغييرا في الذهنية» داخل الحلف.
وأوضح «باتت أوروبا تضطلع بدور أكبر على صعيد القيادة في حلف شمال الاطلسي وتولي اهتماما أكبر بدفاعها الذاتي».
واكد ان وجود «اوروبا قوية داخل الناتو قوي يعني أن الصلة بين ضفتي الاطلسي ستكون أقوى من أي وقت مضى».
وفي السياق، اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي أن الاتفاق مع إيران بشأن عمليات التفتيش المرتبطة ببرنامجها النووي، ممكن لكنه «صعب للغاية».
وقال غروسي خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة «عادت الى إيران» بعد حرب الـ 12 يوما بين طهران وتل ابيب.
واضاف «تمكنا من العمل مجددا وإقامة شكل من الحوار. صحيح أنه غير مثالي ومعقد وبالغ الصعوبة لكنه موجود. اعتقد أن القضية الكبرى الان هي معرفة كيفية تحديد مراحل التعاون في المستقبل. وحن نعلم تماما ما ينبغي التحقق منه وكيفية القيام بذلك».
وتأتي تصريحات غروسي في وقت اعلنت واشنطن وطهران نيتهما مواصلة الحوار بعد جولة اولى من المباحثات بينهما استضافتها سلطنة عمان في السادس من فبراير الجاري.