تحدث تقرير علمي لـ «بي بي سي» عن حقائق لافتة حول البكاء، باعتباره سلوكا إنسانيا فريدا يرتبط بالمشاعر المعقدة، فوفقا للعلماء، يعد الإنسان الكائن الوحيد المعروف القادر على ذرف الدموع استجابة للعواطف، على عكس الحيوانات التي تعبر عن الضيق بالصوت دون دموع عاطفية.
يوضح التقرير أن الدموع ليست نوعا واحدا، بل تنقسم إلى ثلاثة أنواع: الدموع القاعدية التي تحافظ على ترطيب العين، والدموع الانعكاسية التي تحميها من المهيجات، والدموع العاطفية وهي الأكثر تعقيدا من حيث آلية التحكم العصبي.
وتتكون الدموع من مزيج دقيق من الماء والبروتينات والدهون والإلكتروليتات، ما يمنحها دورا وقائيا مهما.
أما على المستوى النفسي، فيشير مختصون إلى أن البكاء يرتبط بتدفق مشاعر متداخلة، وقد يتغير سببه مع التقدم في العمر، من الألم الجسدي في الطفولة إلى التعاطف الإنساني لاحقا. كما توضح دراسات أن البكاء قد يساعد أحيانا على التهدئة، خاصة عندما يقترن بالدعم الاجتماعي، في حين لا يكون مريحا دائما في حالات الاكتئاب أو الضغوط المزمنة.
ويخلص التقرير إلى أن البكاء يؤدي وظيفة اجتماعية مهمة، إذ يعد إشارة غير لفظية لطلب الدعم، وعنصرا أساسيا في التواصل الإنساني.