عقد المفاوضون الأميركيــــون والإيرانيون جولة ثانية من المفاوضات النووية «غير المباشرة» في مدينة جنيف السويسرية بوساطة عمانية أمس، وسط ترقب لنتائجها ومخاوف من شبح المواجهة العسكرية في حال فشلت في التوصل إلى اتفاق كما حذر الرئيس الاميركي دونالد ترامب سابقا.
وترأس الوفد الايراني وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، في المفاوضات مع المبعوثين الاميركيين ستيف ويتكوف الممثل الخاص للرئيس الأميركي فضلا عن صهره جاريد كوشنر. وعقب انتهاء الجولة، قال عراقجي «أجرينا مباحثات أكثر جدية من الجولة السابقة وكانت الأجواء بناءة وتم طرح أفكار مختلفة وبحثناها بشكل جدي».
وأعلن الاتفاق «على مبادئ مشتركة مع الطرف المقابل وسنتحرك بناء عليها لكتابة نص اتفاق محتمل»، لكنه اعتبر ان «الاتفاق على مبادئ مشتركة لا يعني التوصل لاتفاق في أقرب فرصة لكنه يشير إلى بدء المسار باتجاه إنجازه».
وأعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق في أقرب فرصة، مؤكدا: لدينا إرادة كافية لذلك.
وقالت وكالة «تسنيم» ان هذه الجولة جرت ايضا، على غرار الجولة السابقة، بشكل غير مباشر وبوساطة بدر البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان، وذلك في سفارة عمان بجنيف.
وعقب الانتهاء من الجولة الثانية، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن محادثات الأمس «دخلت في تفاصيل رفع العقوبات والملف النووي والقضايا التقنية»، وفق ما نقلت عنه وكالة «تسنيم» الرسمية.
وتزامنا مع المفاوضات قالت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية إن أجزاء من مضيق هرمز اغلقت لبضع ساعات بسبب «إجراءات أمنية» تتعلق بسلامة الملاحة البحرية مع إجراء الحرس الثوري مناورات بحرية في المضيق.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصف محادثات الأمس بأنها «مهمة للغاية».
وأضاف في تصريحات للصحافيين على متن طائرة الرئاسة أمس الأول، أن طهران «مفاوضة صعبة، لديهم مفاوضون جيدون»، قبل أن يستدرك ويقول: «لا، في الحقيقة، أعتقد أن مفاوضيها سيئون، لأنه كان من الممكن التوصل إلى اتفاق قبل أن نرسل قاذفات القنابل الثقيلة، لتدمر منشآتهم النووية».