أفادت وسائل إعلام أميركية بأن الرئيس دونالد ترامب ناقش في جلسات خاصة خيارات مؤيدة وأخرى معارضة للعمل العسكري ضد ايران، ويواصل استطلاع آراء مستشاريه وحلفائه بشأن أفضل مسار للتحرك، مع تكثيف الاستعدادات وزيادة الحشود العسكرية في المنطقة.
وأفاد مسؤولان أميركيان لموقع «أكسيوس» Axios بأن الرئيس ترامب اجتمع مع كبار مستشاريه لبحث الأزمة مع إيران. وأوضحت مصادر لـ «أكسيوس» أنه تم إطلاع الرئيس الأميركي على تفاصيل المحادثات النووية التي عقدت قبل أيام في جنيف، إضافة لمناقشة الخطوات التالية بشأن إيران، حسبما نقلت قناة «العربية».
وأشار مسؤولون أميركيون آخرون إلى أن ترامب تلقى إحاطة حول عدد من الخيارات العسكرية حال قرر ضرب إيران.
بدورها، نقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مسؤولين أن كبار مسؤولي الأمن القومي أبلغوا الرئيس دونالد ترامب بأن الجيش مستعد لتنفيذ ضربات بحلول السبت.
وقالت الشبكة نقلا عن مسؤولين أميركيين ومعلومات من مصادر مفتوحة، أن وزارة الحرب (الپنتاغون) تواصل إرسال مجموعة كبيرة من الأسلحة الإضافية إلى الشرق الأوسط بما في ذلك المزيد من السفن الحربية والدفاعات الجوية والغواصات استعدادا لضربة عسكرية محتملة لإيران.
كما نقلت عن مسؤولين أميركيين أيضا أنه من المتوقع وصول حاملة الطائرات جيرالد فورد وسفنها المرافقة إلى الشرق الأوسط خلال الأيام القادمة، بينما توجد غواصة نووية في البحر الأبيض المتوسط.
وذكرت الشبكة أنه عند وصول حاملة الطائرات فورد، ستنضم إلى حاملة الطائرات أبراهام لينكولن والسفن المرافقة لها التي تشكل مجموعة حاملة الطائرات الضاربة في الخليج، مشيرة إلى أن عددا من قدرات الدفاع الجوي بما في ذلك أنظمة باتريوت لم توضع بعد في حالة استعداد تام.
كما نقلت «سي إن إن» عن مصادرها أن القوات الجوية الأميركية بدأت نقل مقاتلات وطائرات تزويد بالوقود من قواعدها في بريطانيا إلى مواقع أقرب من الشرق الأوسط، ضمن تعزيزات شملت أيضا أصولا بحرية.
وأشارت تقارير إعلامية إلى احتمال وصول حاملة الطائرات «جيرالد فورد» إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة، في حين توجد الحاملة «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية بالفعل في نطاق العمليات، حسبما نقلت قناة «الجزيرة».
في الأثناء، أكد البيت الأبيض وجود حجج عديدة تبرر توجيه ضربة ضد إيران، لكنه اعتبر أنه سيكون من الحكمة أن تتوصل إيران لاتفاق مع الإدارة الأميركية.
وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن «التقدم بشأن الاتفاق محدود».
في المقابل، تعد طهران حاليا مسودة إطار عمل لمباحثات مرتقبة مع الولايات المتحدة، حسبما ذكره وزير الخارجية عباس عراقجي.
وأوضح عراقجي، خلال مكالمة هاتفية مع مدير وكالة الطاقة الذرية رافايل غروسي أن إيران تركز على إعداد هذه المسودة لدفع المحادثات المستقبلية في إطار عمل متماسك.
وفي السياق، دعا رئيس الوزراء الپولندي دونالد توسك مواطنيه إلى مغادرة إيران فورا.
وقال توسك لوسائل إعلام «أطلب من جميع من لا يزالون في إيران مغادرتها فورا»، معتبرا أن احتمال اندلاع نزاع مفتوح «واقعي جدا»، حتى خلال الساعات المقبلة.
إلى ذلك، كشف عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام عن أن القرار الأميركي بشأن إيران «اتخذ» بالفعل.
وقال غراهام في مقابلة ضمن برنامج «الحقيقة مع هادلي غامبل»، على قناة «سكاي نيوز عربية»: «نحن بحاجة إلى عمل عسكري» ضد إيران، معتبرا أن «كل هذه السفن لا تأتي إلى هنا لمجرد أن الجو جميل في هذا الوقت من السنة».
وأشار السيناتور الجمهوري إلى أن «مشروعا مشتركا بين الولايات المتحدة وإسرائيل للمساعدة في إضعاف قدرة إيران على قتل شعبها سيكون خبرا سارا في كثير من الأحيان»، في إشارة إلى الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها ايران وأسفرت عن وقوع قتلى وإصابات ومعتقلين.
وقال غراهام إن «القدرات العسكرية تبنى الآن. نقطة التحول على بعد أسابيع لا أشهر».