قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية «محدودة» إلى إيران لدفعها للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.
واوضح ترامب، في اجابة على سؤال خلال إفطار عمل مع حكام الولايات أقيم في البيت الأبيض بشأن ما إذا كان يفكر بتوجيه ضربة عسكرية محدودة للضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق، «أعتقد أنني استطيع القول انني أدرس هذا الأمر».
وجاء ذلك غداة إعراب الرئيس الأميركي ضمن كلمة ألقاها في مستهل الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» عن اعتقاده بأن فترة تتراوح بين 10 أيام و15 يوما ستكون «مدة كافية» لطهران للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
وأكد ترامب في كلمته عدم إمكانية التوصل إلى سلام شامل في منطقة الشرق الاوسط إلا إذا تخلت إيران عن طموحاتها في امتلاك سلاح نووي.
وقال ترامب إنه «آن الأوان لإيران لأن تنضم إلينا لتحقيق السلام في المنطقة»، مضيفا أن «لدينا سلاما في الشرق الأوسط ونسعى لمنطقة خالية من التطرف والإرهاب».
كما شدد على أن إيران لا يمكنها «الاستمرار في تهديد المنطقة بأسرها»، محذرا القيادة الإيرانية من أمور «سيئة» ستحدث في حال عدم التوصل إلى «اتفاق جيد» حول برنامجها النووي.
وتابع «نحن نجري محادثات جيدة الآن. لقد ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل التوصل إلى اتفاق مثمر مع إيران. علينا التوصل إلى اتفاق جيد وإلا ستحدث أمور سيئة».
في هذه الأثناء، شوهدت حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد»، الأكبر في العالم، وهي تدخل البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة، في ظل تكثيف الانتشار العسكري بأمر من الرئيس ترامب.
ونشرت وكالة «فرانس برس» صورة للسفينة وهي تعبر مضيق جبل طارق الذي يفصل المحيط الأطلسي عن البحر الأبيض المتوسط، التقطت من جبل طارق.
في المقابل، أعلنت إيران أنها تعتزم إعداد مسودة اتفاق بشأن برنامجها النووي لتقديمها إلى الولايات المتحدة «خلال يومين أو ثلاثة».
وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع برنامج «مورنينغ جو» بثت يوم الجمعة، «أود أن أؤكد أولا أنه لا يوجد أي إنذار نهائي. نحن نناقش ببساطة كيفية التوصل سريعا إلى اتفاق، وهذا أمر يصب في مصلحة الطرفين».
وقال عراقجي ان «الخطوة التالية بالنسبة إلي هي تقديم مسودة لاتفاق ممكن التوصل إليه إلى نظرائي في الولايات المتحدة. أعتقد أنها ستكون جاهزة خلال يومين أو ثلاثة أيام، وبعد المصادقة النهائية من رؤسائي، سيتم تسليمها لستيف ويتكوف».
وأكد عراقجي أن الولايات المتحدة لم تطلب من طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم خلال المحادثات التي عقدت الثلاثاء الفائت في جنيڤ بوساطة عمانية، وقال «لم نقترح أي تعليق، ولم تطلب الولايات المتحدة صفر تخصيب».