في مشهد سماوي يخطف الأنظار، يبرز سديم الوردة كإحدى أبرز مناطق تكوّن النجوم التي تتيح للعلماء وهواة الفلك فرصة استكشاف بدايات الحياة النجمية. ووفق بيانات وكالة «ناسا» وتقارير فلكية متخصصة، يُعد هذا السديم مثالا حيا على السدم الانبعاثية التي تتوهج بفعل الإشعاع الصادر عن نجوم فتية في قلبه.
يقع سديم الوردة (NGC 2237) في كوكبة وحيد القرن على بُعد نحو 5 آلاف سنة ضوئية من الأرض، ويصل قطره إلى قرابة 130 سنة ضوئية. في مركزه يتموضع عنقود النجوم «إن جي سي 2244»، الذي تطلق نجومه الزرقاء والبيضاء إشعاعات قوية تؤيّن غازات الهيدروجين والأكسجين، فتمنح السديم ألوانه المتدرجة وبنيته الشبيهة بالوردة.
الصور التي التقطها تلسكوب «هابل» الفضائي وكاميرا الطاقة المظلمة في تشيلي أظهرت تفاصيل دقيقة لأعمدة غبارية تُعرف بـ «خرطوم الفيل»، وهي كتل باردة قد تحتضن نجوما في طور التكوّن.
وتساعد دراسة هذه المنطقة العلماء على فهم آليات تشكّل النجوم وتأثير الرياح النجمية، في مشهد يجمع بين الجمال البصري والقيمة العلمية.