حذر برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة من توقف برامجه الإنسانية المنقذة للحياة في الصومال خلال الأسابيع القليلة القادمة في ظل النفاد الوشيك لموارده المالية المخصصة للمساعدات الغذائية والتغذوية الطارئة.
وقال مدير الاستعداد والاستجابة للطوارئ في البرنامج الاممي روس سميث، خلال احاطة إعلامية، ان نحو مليوني طفل في الصومال يعانون من سوء التغذية الحاد.
وحذر من أن الصومال يواجه واحدة من «أعقد أزمات الجوع» في السنوات الأخيرة نتيجة الجفاف الحاصل خلال موسمين متتاليين إضافة إلى تصاعد النزاعات وتراجع التمويل الإنساني.
وشدد سميث على ضرورة توفير تمويل انساني فوري وعاجل لضمان استمرار العمليات المنقذة للحياة لبرنامج الأغذية العالمي، محذرا من أن عدم توفير دعم غذائي فوري سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع سريعا خصوصا بين النساء والأطفال.
وأوضح أن العجز الحاد في التمويل حاليا أجبر البرنامج على خفض عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية الطارئة من 2.2 مليون شخص مطلع عام 2025 إلى أكثر من 600 ألف فقط أي ما يعادل شخصا واحدا من كل سبعة أشخاص يحتاجون إلى مساعدات غذائية للبقاء على قيد الحياة.
وأضاف أنه تم تقليص برامج التغذية من نحو 400 ألف امرأة حامل ومرضع وطفل في أكتوبر 2025 إلى 90 ألفا فقط في ديسمبر الماضي.
وأكد سميث ان الوضع يتدهور بوتيرة مقلقة حيث فقدت أسر كثيرة مصادر رزقها ويجري دفعها إلى حافة «المجاعة»، لا سيما في ظل إعلان حالة طوارئ وطنية بسبب الجفاف الذي تسبب في نقص حاد بالمياه وخسائر واسعة في المحاصيل والثروة الحيوانية ونزوح أعداد كبيرة من السكان.
ولفت الى ان البرنامج الأممي يعد أكبر وكالة إنسانية عاملة في الصومال وأنه تمكن في عام 2022 بدعم من المانحين والشركاء والحكومة من توسيع نطاق عملياته والوصول إلى أعداد قياسية من المحتاجين ما ساهم في تجنب المجاعة آنذاك.
في هذا السياق، أكد المسؤول الأممي ان البرنامج يحتاج بصورة عاجلة إلى 95 مليون دولار لمواصلة دعم الفئات الأشد تضررا خلال الفترة من مارس إلى أغسطس 2026 محذرا من إمكانية اضطراره إلى وقف مساعداته الإنسانية بحلول أبريل المقبل إذا لم يتم تأمين التمويل المطلوب.