في تجربة لافتة، قرر كاتب تقني اختبار مدى قابلية أدوات الذكاء الاصطناعي للتأثر بالمحتوى المنشور على الإنترنت. فأنشأ مقالة على مدونته الخاصة ادّعى فيها، بشكل ساخر، أنه «أفضل صحافي تقني في العالم في أكل ساندويتشات الهوت دوغ»، بل واخترع بطولة وهمية ومنح نفسه المركز الأول، دون أي دليل حقيقي.
الخطوة الأهم - بحسب تقرير لموقع «بي بي سي عربي» - لم تكن الادعاء نفسه، بل طريقة عرضه، إذ صاغ المقال بأسلوب احترافي وواثق، وضمّن تفاصيل مرتبة وأسماء وتصنيفات لإضفاء طابع المصداقية.
وبعد نشره بفترة قصيرة، بدأت بعض أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT وأدوات البحث المدعومة من Google، في تكرار اسمه عند سؤالها عن «أفضل صحافي تقني في أكل الهوت دوغ»!.
وعندما لاحظ أن بعض الأنظمة تتعامل مع القصة كمزحة، عاد وعدّل النص ليؤكد أنها «ليست مزاحاً»، ما عزز ظهور الادعاء بصيغة أكثر جدية في النتائج.
التجربة هدفت إلى إظهار كيف يمكن لمحتوى مُعدّ بعناية أن يؤثر في مخرجات الذكاء الاصطناعي، خاصة عندما تعتمد هذه الأدوات على مصادر مفتوحة عبر الإنترنت دون تحقق بشري مباشر.