عبدالكريم أحمد
أصدرت محكمة الجنايات برئاسة المستشار أحمد الصدي، حكما في واحدة من أكبر قضايا التعدي على المال العام، وذلك عقب تحقيقات مطولة أجرتها النيابة العامة والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، انتهت بإدانة شبكة احتيالية يقودها متهم خليجي متوار عن الأنظار.
وتبين من التحقيقات أن المتهم الرئيسي عمد إلى تزوير وكالات تعود لورثة خليجيين كانوا يعملون داخل الكويت، مستعينا بموظف في بنك محلي وموظفة في التأمينات الاجتماعية، حيث استغل المعلومات التي حصل عليها بطرق غير قانونية للاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة.
وقضت المحكمة بسجن المتهم الأول لمدة 15 عاما، إلى جانب تغريمه 8 ملايين دينار، كما حكمت على موظف البنك بالسجن 10 سنوات مع غرامة قدرها 5 ملايين دينار، فيما فرضت على موظفة التأمينات غرامة مالية بلغت 8 ملايين دينار، بعد ثبوت تورطها في تسريب بيانات سرية مقابل تلقي رشاوى. وشملت الأحكام أيضا عددا من المتهمين الذين استغلوا النظام عبر تقديم معلومات غير صحيحة بهدف الاستمرار في صرف مستحقات التأمينات دون وجه حق، حيث تراوحت العقوبات بحقهم بين الحبس من 3 إلى 7 سنوات، وغرامات مالية تراوحت بين 132 ألفا و311 ألف دينار.وفي المقابل، قضت المحكمة ببراءة بعض موظفي البنك وآخرين، بعد أن ثبت عدم علمهم بوقائع التزوير أو مشاركتهم فيها.