أظهر استطلاع رأي أجراه معهد «غالوب» المتخصص أنه لأول مرة يتعاطف الأميركيون مع الفلسطينيين أكثر من إسرائيل، وذلك عقب حرب غزة المدمرة.
وفيما تنقسم الآراء حول الشرق الأوسط انقساما حادا بين الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، يعزى هذا التحول إلى تزايد الاستياء من إسرائيل بين المستقلين.
وأظهر الاستطلاع الذي أجرى عبر الهاتف وشمل 1001 أميركيا في الفترة من 2 إلى 16 فبراير 2026، أن 41% من الأميركيين يتعاطفون مع الفلسطينيين، بينما أيد 36% منهم إسرائيل، في حين بقي الباقون مترددين أو قالوا إنهم يؤيدون كلا الجانبين أو لا يؤيدون أيا منهما.
ورغم أن هذا الفارق ليس ذا دلالة إحصائية، إلا أنه يظهر للمرة الأولى منذ أن طرحت «غالوب» هذا السؤال قبل أكثر من عقدين من الزمن أن إسرائيل لا تتصدر المشهد.
كما يشير إلى اختلاف كبير عن العام الماضي، حين بلغت نسبة تأييد إسرائيل 46% مقابل 33% للفلسطينيين.
وعند سؤالهم عن تعاطفهم، أعلن المستقلون تأييدهم للشعب الفلسطيني بفارق 11 نقطة مئوية.
وواصل أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترامب دعمهم القوي لإسرائيل التي أيدها 70% منهم، على الرغم من انخفاض هذه النسبة بمقدار 10 نقاط مئوية خلال العقد الماضي.
وازدادت نظرة الديموقراطيين إلى إسرائيل سلبية منذ عقد مضى، حين خالف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علنا موقف الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما بشأن سياسته إزاء إيران.
ومنذ ذلك الحين، اتجهت إسرائيل بشكل حاد نحو اليمين.
وانتقد بعض الناخبين الديموقراطيين الرئيس السابق جو بايدن لعدم بذله المزيد من الجهود لكبح جماح إسرائيل في حربها المدمرة على غزة عقب هجوم حماس غير المسبوق في 7 أكتوبر 2023.
وفي الاستطلاع الأخير، تعاطف 65% من الديموقراطيين مع الفلسطينيين، بينما تعاطف 17% منهم مع إسرائيل.