أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه «غير راض» عن مسار المفاوضات الجارية مع إيران، مشيرا إلى أنه من المتوقع عقد مزيد من المحادثات معها، مؤكدا أنه يريد عقد اتفاق مع طهران، وأنه لم يتخذ قرارا نهائيا حتى الآن بشأنها.
وغداة جولة ثالثة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيڤ، قال ترامب إن طهران «غير مستعدة لمنحنا ما ينبغي أن نحصل عليه».
وأضاف ردا على سؤال من الصحافيين بشأن اللجوء إلى القوة «لم نتخذ قرارا نهائيا».
وأردف «لسنا راضين تماما عن الطريقة التي تفاوضوا بها. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، ولسنا راضين عن طريقة تفاوضهم».
وتابع الرئيس الأميركي في تصريحات للصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض متوجها إلى ولاية تكساس «نريد ألا تمتلك إيران أي سلاح نووي، وهم لا ينطقون بتلك الكلمات الذهبية».
وأوضح أنه يرغب في التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يرغب في استخدام القوة العسكرية ضدها «غير أن ذلك يكون أحيانا ضروريا».
وأكد أن مزيدا من المحادثات متوقع في إطار الجهود الرامية إلى معالجة الملف الإيراني.
وعن احتمال أن يؤدي أي هجوم إلى اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط، قال ترامب «أعتقد أنه يمكن القول دائما إن هناك خطرا. عندما تكون هناك حرب، هناك دائما مخاطر في كل شيء، إيجابا وسلبا».
وسئل ترامب عما إذا كان أي هجوم أميركي سيؤدي إلى إسقاط النظام في طهران، فلم يدل بإجابة حاسمة، بحسب وكالة فرانس برس.
وقال الرئيس الأميركي بشأن احتمال تغيير النظام الإيراني «لا أحد يعلم. قد يحدث ذلك وقد لا يحدث».
في هذه الأثناء، قال وزير خارجية سلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي في تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، يوم الجمعة، إن «السلام في المتناول»، لافتا إلى أنه أجرى مباحثات في واشنطن مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس.
من جهته، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة إلى «تجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المبالغ فيها» في المفاوضات.
ولم يوضح عراقجي طبيعة المطالب التي يتحدث عنها، لكن واشنطن تشير إلى برنامج إيران للصواريخ الباليستية، فيما وصفت مرارا قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم بالخط الأحمر.
وتريد إيران حصر المفاوضات بالبرنامج النووي، وترفض مناقشة برنامجها البالستي، وهو ما وصفه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنه «مشكلة كبيرة».
من جانبها، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير اطلعت عليه وكالة فرانس برس، عقد «مناقشات تقنية» في ڤيينا خلال الأسبوع المقبل بشأن الملف النووي الإيراني.
إلى ذلك، قالت «الخارجية الأميركية» في بيان إن الوزير ماركو روبيو يعتزم زيارة إسرائيل مطلع الأسبوع المقبل «لمناقشة مجموعة من الأولويات الإقليمية، بما فيها: إيران والجهود الجارية لتنفيذ خطة ترامب للسلام في غزة.
من جهة أخرى، أذنت الوزارة الخارجية لموظفي الحكومة الأميركية غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة إسرائيل بسبب الأخطار الأمنية المحتملة.
وأعلنت السفارة الأميركية في القدس المحتلة أنها تسمح لموظفيها الحكوميين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم بمغادرة إسرائيل «بسبب مخاطر على سلامتهم»، داعية الراغبين في الرحيل إلى القيام بذلك «مادامت هناك رحلات جوية متوافرة».
وأفادت السفارة على موقعها الإلكتروني بأنه «بتاريخ 27 فبراير 2026، سمحت وزارة الخارجية برحيل الموظفين الحكوميين الأميركيين غير الأساسيين وأفراد عائلات الموظفين الحكوميين في بعثة إسرائيل بسبب مخاطر على سلامتهم».
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة البريطانية اتخاذ إجراء احترازي مؤقت يقضي بسحب موظفيها العاملين في إيران، وذلك على خلفية المخاوف المرتبطة بالتطورات الأمنية الجارية في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان إنها قررت كذلك إغلاق السفارة البريطانية في العاصمة الإيرانية طهران مؤقتا، موضحة أن السفارة ستواصل أعمالها عن بُعد في الوقت الحالي.
وأضاف البيان أن الوزارة حدثت إرشادات السفر الخاصة بالمواطنين البريطانيين بما يتماشى مع هذا الإجراء في إطار حرصها على سلامة موظفيها ورعاياها.
من جهتها، أصدرت فرنسا، تحذيرا أمنيا لمواطنيها من السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية المحتلة.
وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها «أنه في ضوء الوضع الأمني المتعلق بإيران وتداعياته المحلية المحتملة، لا يزال السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية أمرا غير مستحب، ما يشمل الزيارات السياحية والعائلية».
ونبهت الوزارة إلى أنه تبعا لتطورات الوضع الإقليمي واحتمالية إغلاق المجال الجوي، قد تحدث إلغاءات وتأخيرات في الرحلات الجوية، وحثت المواطنين الفرنسيين على التواصل مع شركات الطيران التي يتعاملون معها في حال تدهور الأوضاع الأمنية.
ونصحت الوزارة المواطنين الفرنسيين الموجودين حاليا في المناطق المحتمل تضررها بتوخي الحذر الشديد، وتجنب أي تجمعات، واستكشاف أماكن الملاجئ.
بدورها، نصحت «الخارجية الألمانية» رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل، بسبب التصعيد في الشرق الأوسط.
وقالت الوزارة عبر موقعها الإلكتروني «ينصح بشدة بعدم السفر إلى إسرائيل، وكذلك إلى القدس الشرقية».