أعلنت الولايات المتحدة واسرائيل شن الحرب الثانية على ايران بعد الهجمات الاولى التي شنت في يونيو الماضي، في وقت اعلنت ايران الرد بإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ نحو اسرائيل، كما اعلنت استهداف القواعد الاميركية في المنطقة.
وقال الجيش الإسرائيلي ان ضرباته على إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة استهدفت «عشرات» المواقع العسكرية وجاءت بعد أشهر من «التخطيط المشترك والمكثف» بين الحليفين.
وأوضح الجيش، في بيان، «الضربة استهدفت عشرات الأهداف العسكرية ونفذت في إطار عملية واسعة ومنسقة ومشتركة ضد النظام».
وأضاف البيان «في الأشهر التي سبقت الضربة، جرى تخطيط مشترك ومكثف بين الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي، مما سمح بتنفيذ الضربة الواسعة بتزامن وتنسيق كاملين بين الجيشين».
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد صواريخ أطلقت من إيران، فيما دوت صفارات الإنذار في مناطق عدة من البلاد.
وقال الجيش في بيان «دوت صفارات الإنذار في مناطق عدة من البلاد عقب رصد صواريخ أطلقت من إيران باتجاه دولة إسرائيل».
كما أرسلت رسائل نصية إلى السكان تحثهم على الاحتماء في الملاجئ.
في المقابل، ومع دوي انفجارات وتصاعد أعمدة الدخان في طهران وعدة مدن ايرانية، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية حالة الطوارئ في جميع مشافي العاصمة طهران والمدن التي تعرضت للقصف مع استنفار سيارات الإسعاف وتوجهها نحو مواقع الانفجارات.
وأكدت وكالة «تسنيم» الإيرانية: سقوط 7 صواريخ قرب القصر الرئاسي ومجمع المرشد في طهران، فيما أكد وسائل اعلام ايرانية أخرى ان الرئيس مسعود بزشكيان بخير بعد الضربات.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ نحو إسرائيل، ردا على الهجوم.
وقال الحرس في بيان ان «هجمات واسعة النطاق استهدفت الأراضي المحتلة».
ونقلت قناة «العربية» عن مسؤول إسرائيلي ان هناك مؤشرات على إصابات لأشخاص بارزين في قيادة إيران.
وكانت مصادر عسكرية لوسائل إعلام أميركية ان الهجوم قد يستمر أيام عدة، ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي أن «عشرات الضربات لطائرات أميركية تنفذ من قواعد حول الشرق الأوسط ومن حاملة طائرات».
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين آخرين قولهم «نتوقع أن يكون الهجوم على إيران أوسع نطاقا بكثير من ضربات يونيو الماضي».
وأضافت ان «تركيز الضربات الأميركية في الوقت الراهن ينصب على الجهاز العسكري الإيراني».
وفي العراق، قالت قيادة العمليات المشتركة في العراق إن الضربات الجوية أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 3 آخرين.
وأفادت وسائل اعلام بتعرض مقر قيادة الحشد الشعبي العراقي جنوب بغداد لغارات جوية.
ورصدت طائرات حربية وصواريخ تعبر الأجواء العراقية بالتزامن مع شن إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران، وفق ما أفاد شاهدا عيان ومصدر عسكري وكالة «فرانس برس».
وقال المصدر العسكري، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن «قواتنا رصدت طائرات حربية قادمة من جهة إسرائيل عبرت أجواء العاصمة بغداد ونينوى وبابل وصلاح الدين والمثنى»، مشيرا إلى رصد صواريخ أخرى في محافظة كركوك في شمال البلاد.
كذلك أفاد شاهدا عيان برصد «صواريخ بعلو منخفض» قرب منطقة داقوق في محافظة كركوك، فيما قال عسكري في منطقة الرمادي في غرب العراق لوكالة فرانس برس إنه شاهد طائرات حربية تحلق فوق المنطقة.
وفي الاردن، أفادت وكالة الانباء (بترا) بانه سمع دوي صفارات الانذار في العاصمة الأردنية عمان بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات على إيران.
وقالت مديرية الأمن العام في بيان ان «دلالات الصفارات ستكون على النحو التالي: ثلاث صفارات متقطعة تعني وجود تهديد، وصفارة واحدة تعني زوال التهديد. عند سماع الصفارات الثلاث، ينصح بالبقاء في مكان التواجد وعدم التحرك، وفي حال التواجد خارج المنزل يجب الاحتماء بأقرب مبنى لحين انتهاء التهديد».
وكان وزير الدفاع بالحكومة الإسرائيلية يسرائيل كاتس أكد أن الاحتلال شن هجوما «استباقيا» ضد إيران فجر اليوم، فيما أعلنت حالة الطوارئ بجميع أنحاء في الأراضي المحتلة.
وجاء في بيان لوزارة الدفاع «دولة إسرائيل شنت ضربة استباقية على إيران بهدف القضاء على التهديدات التي تواجهها»، وذكرت قنوات إسرائيلية أن الضربات هدفها اغتيال قيادات إيرانية وشل قدرات إيران.
وأضاف البيان «نتيجة لذلك، من المتوقع شن هجوم صاروخي وهجوم بطائرات مسيرة على دولة إسرائيل وسكانها المدنيين في المستقبل القريب»، معلنا فرض «حال إنذار خاصة وفورية في جميع أنحاء البلاد».
كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي بالكامل، وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية بأن طائرات مدنية أجنبية كانت في طريقها لإسرائيل وبدأت في العودة أدراجها بسبب القصف.