في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة وما يصاحبها من محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار عبر التدخلات والتهديدات العدوانية الإيرانية الغاشمة، تؤكد مملكة البحرين أهمية تكاتف الجهود وتنسيق العمل بين مختلف الجهات الرسمية والمدنية لضمان الاستجابة الفاعلة وحماية المكتسبات الوطنية.
ويشكل العمل المشترك في مملكة البحرين بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني نموذجا متكاملا يعكس روح المسؤولية الوطنية والتضامن المجتمعي.
وتعمل القيادة الرشيدة في البحرين بقيادة ملك البحرين الملك حمد بن عيسى ال خليفة وبدعم ومتابعة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة على ترسيخ أسس الأمن والاستقرار وتعزيز مسارات التنمية بالتوازي مع رفع الجاهزية الوطنية لمواجهة أي تحديات أمنية أو سياسية.
وفي ضوء المتابعة الحثيثة للحكومة البحرينية ومتابعة التطورات الراهنة لما تشهده مملكة البحرين والمنطقة من تطورات في ظل الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة قام الأمير سلمان بن حمد بزيارات ميدانية لأحد الأسواق ولمجمع طبي للتأكد من مواصلة اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية الكفيلة بضمان استدامة سلاسل الإمداد وكفاءة عمل الأسواق وتعزيز إمكانات القطاع الصحي بما يضمن جودة واستمرارية الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والمقيمين دون انقطاع.
وفي سياق آخر، أكد القائد العام لقوة دفاع البحرين المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة أن قوة دفاع البحرين تمتلك منظومات دفاعية متقدمة وقدرات قتالية متطورة وإمكانات عسكرية حديثة لحماية أجواء ومياه وأراضي المملكة ولديها من السلاح والعتاد والرجال ما يضاهي أحدث الجيوش في الدول المتقدمة.
وذكر أن رجال قوة دفاع البحرين نجحوا في تدمير وإسقاط العدد الأكبر من الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت مناطق متفرقة من المملكة وحالوا دون وقوع خسائر أكبر في الأرواح والممتلكات، معربا عن بالغ اعتزازه بما أظهروه من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة عالية في حماية سماء الوطن.
من ناحيتها، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها تمكنت بنجاح من تدمير 74 صاروخا و92 طائرة مسيرة من عدوان إيراني إرهابي مستمر نحو المملكة منذ يوم السبت 28 فبراير 2026.
وأهابت القيادة العامة بالجميع الى ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظا على سلامتهم مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم تصوير العمليات العسكرية وتناقل الشائعات والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وتجنب تصويرها.
وفي إطار تصدي وزارة الداخلية البحرينية لكل من يحاول زعزعة الأمن الداخلي أعلنت الوزارة في بيان لها أن إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني ألقت القبض على شخصين (20 و24 عاما) أساءا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضحت الإدارة أنها تستكمل الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدا لإحالة المذكورين إلى النيابة العامة البحرينية التي أمرت بحبس المتهمين احتياطيا على ذمة التحقيق، وذلك لترويجهما وتمجيدهما أعمالا إرهابية داخل المملكة.
وفي هذا السياق، أكدت النيابة العامة أن تصوير أو نشر أو إعادة تداول أو تمجيد الأعمال الإرهابية والعدائية أو إظهار التأييد لها بأي صورة كانت هي ممارسات تشكل جرائم معاقبا عليها قانونا لما تنطوي عليه من مساس بأمن المملكة وسلامة المجتمع وإخلال بالواجب الذي يفرضه الانتماء الوطني، فضلا عما يترتب عليها من آثار خطيرة تمس الروح الوطنية.
وأكد رئيس الجمارك بمملكة البحرين الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة ضرورة تكثيف الجهود وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية لضمان انسيابية حركة الاستيراد والتصدير وعدم تأثر سلاسل الإمداد في ظل الظروف الاستثنائية والتداعيات الناجمة عن العدوان الإيراني الذي يستهدف عددا من المواقع في المملكة.
من جانبها، أعربت الخارجية البحرينية عن الإدانة والاستنكار الشديدين للهجمات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت مبنى سفارة الولايات المتحدة الأميركية في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت الشقيقتين.
وأكدت تضامن مملكة البحرين الكامل مع السعودية والكويت ودعمها التام لما تتخذانه من إجراءات لحفظ سيادتهما وصون أمنهما واستقرارهما وحماية أراضيهما ومواطنيهما والمقيمين فيهما انطلاقا من وحدة الصف الخليجي وترابط المصير المشترك، وأن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ.
وجددت دعوتها المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات التي تهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي.
كما تلقى وزير الخارجية البحريني د.عبداللطيف الزياني عدة اتصالات من عدد من وزراء الخارجية أكدوا خلالها تضامنهم مع المملكة واستنكارهم للهجمات الصاروخية الإيرانية على البحرين وتمنياتهم لها بدوام الأمن والاستقرار والسلام.
وإلى جانب الجهود الرسمية يبرز دور المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني في دعم مسيرة الاستقرار من خلال التمسك بالوحدة الوطنية وتعزيز روح المسؤولية.