دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إيران إلى الوقف الفوري لهجماتها على دول المنطقة التي نأت بنفسها عن هذه الحرب، وإعلاء المصلحة العليا لشعوبها، مؤكدا أن مثل هذه الهجمات لا تعكس أي حسن نية لدى الجانب الإيراني تجاه جيرانه.
وشدد الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، على أن دولة قطر لطالما جنحت إلى الحوار والديبلوماسية وتعاملت بحسن نية مع مختلف الأطراف، إلا أنها ستتصدى لأي اعتداء يمس سيادتها أو أمنها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية، مؤكدا أن هذه الاعتداءات لا يمكن أن تمر دون رد، وذلك وفقا لحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية «قنا» في بيان إلى أن عراقجي اشار خلال الاتصال الهاتفي إلى أن الهجمات الإيرانية الصاروخية كانت موجهة إلى المصالح الأميركية ولا تستهدف دولة قطر.
ونوهت وكالة «قنا» إلى أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري رفض هذه الادعاءات رفضا قاطعا، مؤكدا أن الوقائع على الأرض تظهر بوضوح أن الاستهدافات طالت مناطق مدنية وسكنية داخل دولة قطر، بما في ذلك محيط مطار حمد الدولي، والبنية التحتية الحيوية، ومناطق صناعية شملت مرافق إنتاج الغاز المسال، الأمر الذي يشكل انتهاكا صارخا لسيادة دولة قطر ولمبادئ القانون الدولي.
وأشار الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إلى أن الهجمات الايرانية لم تقتصر على الصواريخ فحسب، بل لاتزال مستمرة عبر طائرات مسيرة، بالإضافة إلى طائرات اخترقت الأجواء القطرية وتم التصدي لها ببسالة من قبل القوات المسلحة القطرية، مؤكدا أن هذه الممارسات لا تعكس سوى نهج تصعيدي من جانب إيران ولا تدل على أي رغبة حقيقية في التهدئة أو الحل، بل إنها تسعى إلى إلحاق الضرر بجيرانها وجرهم إلى حرب ليست حربهم.