أعلن مركز الاتصال الوطني البحريني الجمعة ان مملكة البحرين فعلت المادة الثانية من اتفاقية التكامل الأمني والازدهار الشامل مع الولايات المتحدة وبريطانيا ما أطلق مشاورات استثنائية في إطار مجموعة العمل الدفاعية التابعة للاتفاقية.
واشار المركز في إحاطة لوسائل الإعلام الدولية بالمستجدات ان المشاورات جمعت مستشار الأمن الوطني والأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى في مملكة البحرين الشيخ ناصر بن حمد و قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر ورئيس أركان الدفاع في المملكة المتحدة المارشال الجوي السير ريتشارد نايتون.
وأوضح المركز انه جاء تفعيل المادة الثانية استجابة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت بصورة متعمدة مناطق مدنية وسكنية في مملكة البحرين.
وتناولت مشاورات مجموعة العمل الدفاعية المشهد الأمني الراهن في المنطقة والحاجة الملحة إلى صياغة استجابة حليفة منسقة لما وصفه جميع الأطراف بالتهديد المباشر لسيادة مملكة البحرين ووحدة أراضيها.
وأكدت المناقشات على الشراكة الاستراتيجية التي ترسخها الاتفاقية بوصفها الإطار الذي يجسد الالتزامات المتبادلة بتعزيز التعاون الأمني وترسيخ الردع الجماعي في مواجهة التهديدات الخارجية.
وأعاد جميع الأطراف التأكيد على التزامهم الراسخ بالتصدي المشترك لأي عدوان يستهدف أمن أي من الدول الأعضاء واستقرارها وسيادتها.
واضاف ان قائد القيادة المركزية الأمريكية أصدر بيانا رسميا ومباشرا على تفعيل مملكة البحرين للمادة الثانية دان فيه الهجمات الإيرانية.
وأفاد الأدميرال كوبر بأن القوات الإيرانية أطلقت سبع طائرات مسيرة هجومية على أحياء مدنية وسكنية في مملكة البحرين واصفا هذا العمل بأنه حلقة في سلسلة من الاعتداءات الإيرانية الممنهجة التي طالت 12 دولة حتى الآن.
وأكد بصورة قاطعة أن هذا الهجوم أمر غير مقبول ولن يمر دون رد، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع الشركاء الإقليميين لمواجهة هذا التهديد الذي يطال الأبرياء في المنطقة.
ويمثل بيان القيادة المركزية الأمريكية تجسيدا عمليا للالتزامات الأميركية بموجب المادة الثانية من الاتفاقية ويعكس عزم التحالف على الرد الجماعي والحازم على أي اعتداء يستهدف الدول الأعضاء في الاتفاقية.
واضاف المركز انه في سياق مواز بادرت المملكة المتحدة إلى تعزيز دعمها لمملكة البحرين فعقب اتصال هاتفي جمع جلالة الملك حمد بن عيسى ملك البحرين برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أكد الأخير قرار المملكة المتحدة بنشر أربع طائرات (تايفون) إضافية في المنطقة تتمركز في دولة قطر بهدف توفير غطاء جوي دفاعي لمملكة البحرين وتعزيز حماية أجوائها وصون أمن مواطنيها.
ورحب ملك البحرين بهذا التأكيد وتم الاتفاق على عمل الفرق العملياتية في كلا البلدين خلال الأيام المقبلة على وضع الخطط التنسيقية اللازمة للتنفيذ.
واكد البيان ان مملكة البحرين تحرص على التأكيد على أن تفعيل المادة الثانية من اتفاقية التكامل الأمني والازدهار الشامل وما أعقبه من استجابات حليفة يمثل ممارسة مدروسة ومشروعة ومنسقة لحق الأمن الجماعي.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى إدراك خطورة الاستهداف الإيراني المتعمد للمناطق المدنية والأهمية البالغة للاستجابة الحليفة الموحدة بوصفها دليلا دامغا على متانة شراكات المملكة الأمنية.
واكد التزام مملكة البحرين بالاستقرار الإقليمي وحماية المواطنين والمقيمين والدفاع عن السيادة، مشيرا إلى ان الإجراءات المتخذة في إطار الاتفاقية تعكس عمق الروابط الوطيدة التي تجمع مملكة البحرين بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة وتكشف عن إرادة مشتركة وراسخة بعدم السماح لأي عمل عدواني بأن يمر دون محاسبة.