قال ملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة إنه من المؤسف تعرض بلاده والدول العربية الشقيقة والدول الصديقة لاعتداءات غير مسبوقة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة من قبل إيران.
وقال الملك حمد بن عيسى في كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك نقلتها وكالة أنباء البحرين الرسمية (بنا): إن "البحرين كانت وستظل دولة سلام لم تبادر يوما إلى استعداء أحد ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار".
وثمن ملك البحرين عاليا ما أبدته القوات المسلحة البحرينية برجالها البواسل والأجهزة المعنية كافة من جاهزية ويقظة ومسؤولية وطنية وما قامت به من تصد حازم أحبط تلك المحاولات وحفظ أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين، مؤكدا أنه "جهد نعتز به ونقدره حق قدره وستخلده الذاكرة الوطنية بكل فخر".
وأعرب عن الاعتزاز والتقدير للمواطنين البحرينيين لما أبدوه من مشاعر وطنية صادقة في الولاء والانتماء للوطن في هذه الأوقات الدقيقة، مؤكدا أنهم "على الدوام أهل للثقة وجديرون بها لتجاوز الصعاب ومواجهة الأطماع أيا كان مصدرها".
وأكد أنه "في خضم هذه التطورات كان من حسن طالع البحرين ما أحاط بها من دعم ومساندة أخوية صادقة تجلت في التضامن الخليجي الذي جاء في أبهى صوره كما هو العهد به دائما"، مضيفا "لقد أثلجت صدورنا الاتصالات التي تلقيناها من الدول الشقيقة والصديقة من مختلف أنحاء العالم مؤكدة تأييدها التام للمملكة واستقرارها ومعربة عن تمنياتها بالخير لكم جميعا وهي مواقف نعتز بها وتعكس ما تحظى به بلادنا من تقدير واحترام مشهود لها".
وشدد الملك حمد بن عيسى على أنه "رغم التحديات ستظل البحرين بعون المولى جل وعلا ثابتة على نهج الحكمة والاعتدال وماضية بثقة واتزان في أداء التزاماتها تجاه محيطها العربي ومجتمعها الدولي".
وأوضح أنه "على هذا الأساس جاء انضمامنا إلى مجلس السلام المعني بإعادة إعمار غزة تعبيرا صادقا عن وضوح مواقف بلادنا وانسجام سياساتها مع المساعي الهادفة إلى نشر السلام وإعادة البناء وتهيئة أسباب الاستقرار".
وقال ملك البحرين إنه "لا يفوتنا مع احتفال البلاد بعام عيسى الكبير أن نوجه مؤسساتنا الدستورية إلى بذل كل ما يلزم لحماية الثوابت الوطنية وتعزيز حضورها وتجويد العمل على درب العمران والإنتاج وتسخير كافة الطاقات للارتقاء بمسيرة البحرين الإصلاحية والحفاظ على جوهرها المتجدد".