- وزير الحرب الأميركي: شن إيران هجمات على الدول المجاورة لها كان «خطأ فادحاً»
حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إيران من عواقب عسكرية «غير مسبوقة» إذا نشرت ألغاما في مضيق هرمز، مؤكدا انه تم تدمير عدد من الزوارق الإيرانية غير النشطة في زرع الألغام.
وكتب ترامب في منشور على منصة (تروث سوشيل) «يسرني أن أبلغكم أنه قمنا بضرب وتدمير 10 زوارق أو سفن غير نشطة مخصصة لزرع الألغام بشكل كامل».
وقبيل هذا المنشور بوقت قليل، قال ترامب في منشور آخر، إن إيران «إذا كانت نشرت أي ألغام في مضيق هرمز وليس لدينا أي تقارير تفيد بأنها فعلت ذلك، فإننا نريد إزالتها فورا»، مضيفا «وإذا وضعت ألغاما لأي سبب من الأسباب ولم تزل على الفور فإن العواقب العسكرية على إيران ستكون عند مستوى لم يشهد من قبل».
وأضاف الرئيس الأميركي «أما إذا أزالوا ما قد يكون قد وضع فسيكون ذلك خطوة عملاقة في الاتجاه الصحيح»، قائلا «نحن نستخدم نفس التكنولوجيا وقدرات الصواريخ التي نشرت ضد مهربي المخدرات للقضاء بشكل دائم على أي زورق أو سفينة تحاول زرع ألغام في مضيق هرمز.. وسيتم التعامل معهم بسرعة وبعنف».
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز ويمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية.
وفي سياق متصل، طالب وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أن يعلن صراحة عن عدم سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية تحت قيادته.
وقال هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين في مقر وزارة الحرب الأميركية (الپنتاغون): «من الحكمة أن يستمع الزعيم الإيراني الجديد إلى كلمات رئيسنا وهي عدم السعي لامتلاك أسلحة نووية والتصريح بذلك علنا».
وكان وزير الحرب الأميركي قد قال إن شن إيران هجمات على الدول المجاورة لها كان «خطأ فادحا». وأضاف هيغسيث «لا أستطيع الجزم بأننا توقعنا رد فعلهم (الايرانيين) هذا لكننا كنا نعلم أنه احتمال وارد»، مشيرا إلى تزايد عدد الدول التي أكدت عدم قدرتها على تحمل «طموحات نووية في ظل نظام متطرف كهذا». وتعهد الوزير الأميركي في هذا الصدد بشن هجمات اشد على إيران من أجل تحقيق ثلاثة أهداف عسكرية التي تتمثل في «تدمير مخزونات الصواريخ الإيرانية وقدرتها على تصنيعها وتدمير أسطولها البحري وحرمانها نهائيا من الأسلحة النووية». وأضاف «إننا نسحق العدو باستعراض ساحق للمهارة التقنية والقوة العسكرية ولن نتراجع حتى يهزم العدو هزيمة نكراء وحاسمة».
وفيما يتعلق بما تردد من تقارير إعلامية تشير إلى توسع رقعة العمليات القتالية، قال هيغسيث إن «الحقيقة عكس ذلك تماما. وفي الواقع الوضع تحت السيطرة إلى حد كبير».
وحذر من إنه «إذا أقدمت إيران على أي خطوة لوقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز فسوف تضربها الولايات المتحدة الأميركية بقوة تفوق 20 ضعف ما تلقته حتى الآن».
من جهة أخرى، دعا رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري مايك جونسون أمس الشعب الإيراني إلى «الانتفاضة واستعادة بلادهم»، مشيرا إلى أنه ليس من مهمة الولايات المتحدة القيام بعملية «بناء الأمم». وقال جونسون في تصريحات لشبكة «ان بي سي» الإخبارية الأميركية على هامش مؤتمر السياسات السنوي للنواب الجمهوريين الذي عقد في ولاية فلوريدا «أنا لا أدعم بناء الأمم»، مضيفا «لا أعتقد أن هذا هو دورنا».
وأعرب عن اعتقاده أن للولايات المتحدة دورا «مهما للغاية لتؤديه في العالم وهو الدفاع عن الحرية». وأضاف متسائلا: هل يعني ذلك أنه ينبغي علينا التدخل في كل مكان حول العالم والقيام بعمليات بناء الأمم والاضطلاع بكل هذه المساعي الأخرى؟، مستطردا «بالطبع لا.. لأننا لا نمتلك الموارد اللازمة لذلك ولا الرغبة في القيام به. إنها ليست مسؤوليتنا. تكمن مسؤوليتنا في نظري عبر نشر السلام من خلال القوة» وبشأن توقيت انتهاء العمليات العسكرية الأميركية في إيران، قال جونسون «عندما ننتهي من مهمتنا تولوا أنتم (الشعب الإيراني) زمام حكومتكم. ستكون ملكا لكم لتستعيدوها».
وقال «إن الشعب الإيراني بحاجة إلى الانتفاض تماما كما يحاول الرئيس تشجيعهم على فعل ذلك»، مضيفا «عليهم أن يغتنموا تلك الفرصة، وأن يعملوا على تأمين هذا الأمر لأنفسهم»، مؤكدا انه ليس من مسؤولية بلاده أن تضطلع بهذا الدور.