- قطر تدعو إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية والعودة إلى طاولة الحوار
- البديوي: دليل صارخ على انتهاك إيران للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية
توالت ردود الأفعال الخليجية والعربية التي رحبت بشكل واسع باعتماد مجلس الأمن الدولي قرارا يدين بأشد العبارات الهجمات التي تشنها إيران على أراضي الدول الخليجية والأردن، ويقرر أن هذه الأعمال تشكل خرقا للقانون الدولي وتهديدا خطيرا للسلام والأمن الدوليين.
وصوت مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لصالح مشروع قرار قدمته الكويت والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر وسلطنة عمان والأردن يندد بالاعتداءات الإيرانية على دول المجلس بنتيجة 13 مؤيدا وحالتي امتناع، ومن دون أي معارض.
ورحب المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي باعتماد القرار. وقال في تصريح صحافي «إن القرار يمثل رسالة واضحة من المجتمع الدولي برفض انتهاك سيادة دولنا واستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية وتهديد أمن المنطقة».
وأضاف أن القرار يؤكد الدعم القوي لسيادة وسلامة أراضي البلاد ودول مجلس التعاون والأردن ويدين الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران تجاه مناطق سكنية وبنية تحتية مدنية.
وشدد السفير البناي على أن القرار يطالب بالإيقاف الفوري لهذه الهجمات واحترام قواعد القانون الدولي ويؤكد الحق الطبيعي للدول في الدفاع عن نفسها بشكل فردي أو جماعي وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وعبر مندوب الكويت عن اعتزاز وفخر البلاد بالدور البطولي الذي قامت به قواتها المسلحة ومنتسبو الأجهزة الأمنية في التصدي لهذه الهجمات وحماية أرواح المواطنين والمقيمين وسلامة المنشآت الحيوية في البلاد.
كما أعرب عن خالص التعازي لأسر الشهداء الذين وافتهم المنية جراء هذه الاعتداءات الآثمة، سائلا المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
وجدد التأكيد على مواصلة الكويت إلى جانب أشقائها في دول مجلس التعاون والأردن الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، لافتا في الوقت ذاته إلى التزام هذه الدول بالعمل الديبلوماسي ومبادئ القانون الدولي.
وفي حين اختتم المندوب الدائم لدولة الكويت كلمته بالقول إن ما يجمع البلاد بأشقائها في دول مجلس التعاون هو وحدة المصير والموقف، مضيفا أن أمن الخليج واستقراره مسؤولية مشتركة لا تتجزأ، وأعرب عن تقديره للدعم الواسع من المجتمع الدولي المتضامن مع دول المنطقة في مواجهة هذه الاعتداءات والذي تمثل في دعم 135 دولة للقرار، ما يعد «سابقة تاريخية في مجلس الأمن» الذي عكس حرصه على الاضطلاع بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين.
كما أعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، عن ترحيب المملكة باعتماد القرار وبمضامينه، بما فيها إدانة الهجوم على المناطق السكنية واستهداف الأعيان المدنية، وما تسببت فيه الهجمات من وقوع خسائر في صفوف المدنيين وإلحاق الضرر بالمباني المدنية، والتضامن مع هذه البلدان وشعوبها. وأكدت المملكة على ما ورد في مضامين القرار واحتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وردع العدوان.
بدوره، رحب وزير الخارجية البحريني د.عبداللطيف الزياني باعتماد القرار، وقالت وكالة الانباء البحرينية (بنا) ان الزياني أكد أن هذا القرار يعكس موقفا دوليا حازما في رفض هذه الاعتداءات غير المشروعة، ويجسد التزام المجتمع الدولي بحماية سيادة الدول وسلامة أراضيها وصون الأمن والاستقرار في المنطقة والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
من جهتها، رحبت دولة قطر باعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
ووفق وكالة الأنباء القطرية (قنا)، شددت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، على ضرورة وقف الهجمات الإيرانية فورا لتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الدوليين.
وجددت الوزارة دعوة دولة قطر إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها.
كما رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي بالقرار، وأكد أن هذه الإدانة الدولية، التي أتت بإجماع دولي غير مسبوق، دليل صارخ على انتهاك إيران للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية والأممية، باستهدافها المدنيين والأعيان المدنية والبنى التحتية بدول المجلس والأردن.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، بين الأمين العام أن تبني 136 دولة للقرار إنما يدل على إيمان المجتمع الدولي إيمانا تاما بالانتهاك الجسيم الذي تشكله الاعتداءات الإيرانية على سيادة دول مجلس التعاون والأردن، وعلى حقها القانوني في الرد، واتخاذ كل الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
من جهته، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ان تبني مجلس الأمن للقرار يجسد تضامنا عالميا كاملا مع الموقف العربي.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه أبو الغيط مع وزير الخارجية البحريني أشاد خلاله بالدور المهم الذي قامت به مملكة البحرين بصفتها العضو العربي في مجلس الأمن في حشد التأييد لمشروع القرار الدولي، وفق ما جاء في بيان للجامعة العربية.
واستنكر أبو الغيط استمرار الهجمات الإيرانية على عدد من الدول العربية بالقول انها «تعكس إصرارا على التورط في حسابات خاطئة وغياب البوصلة وعدم تقدير عواقب هذه السياسة الرعناء على علاقة إيران بجيرانها».
وتضمن القرار عدة مطالب في مقدمتها: الإدانة بأشد العبارات لهجمات إيران المروعة التي تعد انتهاكا للقانون الدولي وتهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين، والمطالبة بوقف الأعمال العدائية الإيرانية، ووقف الاستفزازات من جانب طهران.
كما طالب القرار بضرورة التنديد بالاستهداف المتعمد من إيران للمدنيين الأبرياء والأعيان المدنية والهجمات والتهديدات لمضيق هرمز ومنظومة الملاحة البحرية الدولية.
في سياق متصل، أعربت الوفود الدائمة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف عن إدانتها الشديدة للهجمات الإيرانية السافرة والمستمرة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت أراضي دولها، مشددة على أن هذه الاعتداءات جريمة وانتهاك جسيم للقانون الدولي وتصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي بيان مشترك صادر من جنيف، دعت المجموعة الخليجية المجتمع الدولي والمنظمات الدولية في جنيف لاسيما مجلس حقوق الإنسان إلى إدانة هذه الاعتداءات غير المبررة والعمل على وضع حد لهذه الانتهاكات وضمان احترام قواعد القانون الدولي، مشددة على أن الاعتداءات التي تشنها إيران على أراضي دولها لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة.