- بنية تشغيلية مرنة وتفعيل خطط الطوارئ منذ الساعات الأولى للأزمة
رغم التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، أظهرت القطاعات الاقتصادية في الكويت قدرة ملحوظة على الحفاظ على استمرارية نشاطها، مستندة إلى بنية تشغيلية مرنة وخطط طوارئ جرى تفعيلها منذ الساعات الأولى للأزمة.
ففي القطاع المصرفي، أكد بنك الكويت المركزي جاهزية البنوك المحلية للتعامل مع الظروف الاستثنائية، حيث قامت المؤسسات المصرفية بتفعيل خطط استمرارية الأعمال لضمان استمرار تقديم الخدمات للعملاء دون انقطاع. واستمرت الخدمات المصرفية عبر الفروع العاملة وأجهزة السحب الآلي، إضافة إلى القنوات الرقمية والتطبيقات المصرفية الإلكترونية التي تتيح تنفيذ المعاملات المالية في مختلف الأوقات. كما واصلت أنظمة الدفع الإلكتروني الوطنية عملها بصورة طبيعية، بما في ذلك خدمات نقاط البيع والتحويلات الإلكترونية وخدمة «ومض» للتحويلات الفورية بين الحسابات المصرفية.
وفي سوق المال، أكدت بورصة الكويت وهيئة أسواق المال استمرار عمل أنظمة التداول والمقاصة والتسوية وفق الخطط المعتمدة لإدارة الطوارئ، حيث تعمل البنية التشغيلية للسوق بصورة طبيعية. وتضم البورصة نحو 142 شركة مدرجة موزعة على 13 قطاعا اقتصاديا، فيما تتجاوز القيمة السوقية للشركات المدرجة 51 مليار دينار، مع استمرار حضور الاستثمارات الأجنبية بعد إدراج السوق ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية.
أما في قطاع الطاقة فقد اتخذت مؤسسة البترول الكويتية إجراءات احترازية لضمان استمرارية العمليات التشغيلية وحماية المنشآت النفطية، شملت تخفيضا احترازيا مؤقتا في مستويات الإنتاج وبعض عمليات التكرير. وتنتج الكويت نحو 2.580 مليون برميل يوميا من النفط الخام وفقا لالتزاماتها ضمن اتفاق تحالف «أوپيك+»، مع احتياطيات مؤكدة تبلغ نحو 101.5 مليار برميل.
وعلى مستوى الأسواق المحلية، واصلت المجمعات التجارية والجمعيات التعاونية نشاطها بصورة طبيعية مع استمرار توافر السلع الغذائية والاستهلاكية، مدعومة بالإنتاج المحلي وتنوع مصادر الاستيراد، إلى جانب دور الشركات اللوجستية في ضمان استمرار تدفق البضائع إلى السوق المحلي.
وتعكس هذه التطورات قدرة القطاعات الاقتصادية المختلفة على التكيف مع الظروف الاستثنائية، وهو ما ساعد على الحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي في البلاد رغم التوترات الإقليمية.