يحتاج مان سيتي إلى معجزة عندما يستضيف ريال مدريد في إياب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم، فيما سيكون باريس سان جرمان الفرنسي في وضع مريح.
على ستاد الاتحاد، سيحاول سيتي تعويض خسارته ذهابا أمام حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (15) بثلاثية نظيفة سجلها الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي في الشوط الأول. ولا يبدو فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا في وضع فني ومعنوي جيد، إذ، وبعد السقوط الكبير في مدريد، تعثر في الدوري الممتاز على أرض وست هام 1-1 ما سمح لأرسنال بالابتعاد عنه في الصدارة بفارق تسع نقاط.
وباتت هذه القمة من كلاسيكيات المسابقة الأوروبية الأم، إذ تواجها 11 مرة منذ موسم 2020، و15 مرة في المجمل منذ مواجهتهما الأولى في دور المجموعات لموسم 2013.
وقد حقق ريال الأسبوع الماضي الفوز السادس في 16 مواجهة مع سيتي مقابل خمس هزائم ومثلها تعادلات، وثأر لسقوطه أمام رجال غوارديولا 1-2 في مدريد في الجولة السادسة من دور المجموعة الموحدة في 10 ديسمبر الماضي.
وحقق ريال الانتصار الكبير رغم غياب 9 لاعبين أساسيين بسبب الإصابة أبرزهم هدافه كيليان مبابي جود بيلينغهام والبرازيلي رودريغو.
ومن المتوقع أن يعود مبابي إلى تشكيلة الفريق لكن من المرجح ألا يبدأ المباراة أساسيا بعدما شارك الفرنسي، الغائب منذ أواخر فبراير بسبب التواء في الركبة اليسرى، في التمارين الجماعية أول من أمس.
وأعلن المدرب ألفارو أربيلوا السبت مشاركة مبابي الذي ظهر في صور ومقاطع فيديو عدة نشرها النادي، في الحصة التدريبية بشكل طبيعي للمرة الأولى منذ غيابه عن مواجهة بنفيكا البرتغالي في الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري الأبطال في 25 فبراير.
ويبدو غوارديولا متفائلا بإمكانية قلب الطاولة على النادي الملكي الذي استخدمه الكاتالوني كمثل للعودات من بعيد.
وقال بعد التعادل المخيب في الدوري متوجها إلى لاعبيه «إذا كانوا لا يؤمنون، فهذه مشكلة إنهم بالغون ويتقاضون رواتب جيدة، إذا لم يؤمنوا بذلك العودة من بعيد في دوري الأبطال، فليعودوا إلى منازلهم، فليبقوا في البيت. علينا أن نحاول. ماذا سنخسر؟».
وتابع «هل لم يسبق في التاريخ أن عاد ريال مدريد؟ لا أعرف كم مباراة... 50 مباراة في دوري الأبطال، لم يسبق أن عادوا من تأخر 0-3؟ النتيجة صعبة بالطبع لكن علينا أن نحاول، احتراما للناس، للمشجعين، ولعملنا، أليس كذلك؟».
وعلى ملعب «ستامفورد بريدج»، يبدو الفريق الإنجليزي الآخر تشلسي في وضع صعب أيضا حين يستضيف سان جرمان بعد خسارته ذهابا 2-5 وفشله في تكرار سيناريو نهائي مونديال الأندية الصيف الماضي حين تغلب على النادي الباريسي 3-0.
وفي لندن، سيكون أرسنال مطالبا بالفوز على الفريق الألماني الآخر باير ليفركوزن كي يتأهل إلى ربع النهائي بعد تعادله ذهابا 1-1.
ومن المرجح أن يكون هناك وافد جديد في ربع النهائي بشخص المفاجأة بودو غليمت النرويجي الذي تغلب على ضيفه سبورتينغ البرتغالي 3-0 ذهابا، مؤكدا أن تفوقه على إنتر الإيطالي وأتلتيكو مدريد ومان سيتي قبلها لم يكن وليد المصادفة.