قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، إن الإيرانيين يرغبون بشدة في التفاوض من أجل وقف الحرب، لكنه يعتقد أنهم غير مستعدين لذلك، كما أنه ليس بصدد إنهاء الحرب الآن.
وقال ترامب في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «لقد سمعت أن الايرانيين يرغبون بشدة في التفاوض لكنني لا أعتقد انهم مستعدون لذلك». وأضاف «ألحقنا أضرارا بالإيرانيين وهم بحاجة إلى عشر سنوات لإعادة البناء لو توقفنا الآن»، مستطردا «لكنني لست بصدد إنهاء الحرب الآن». كما دعا ترامب الدول الحليفة التي تعتمد على مضيق هرمز في وارداتها إلى المشاركة في تأمينه، مشيرا إلى أن «تعطيل الملاحة في مضيق هرمز لا يتطلب جيشا بل بضعة مخربين».
وتابع «القدرات العسكرية الايرانية تراجعت بشكل كبير والوقت قد حان لمشاركة دول اخرى في تأمين مضيق هرمز». وأشار إلى أن بلاده كانت مستعدة لمساعدة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في قضايا عدة «ومن المهم رؤية أي دولة منها تهتم بمساعدتنا الآن».
كما شدد الرئيس الأميركي على انه لن يسمح للمخاوف بشان أسعار النفط «بمنعنا من الحيلولة دون امتلاك ايران للسلاح النووي». وأكد أن الغارات الجوية المستمرة على ايران بدأت تعطي ثمارها في تدمير القدرات العسكرية الايرانية التي تراجعت «بشكل كبير».
وقال إن «بعض المرشحين لقيادة إيران ماتوا ولدينا بعض الأسماء التي نعتقد أنها مناسبة. سنرى ما سيحدث».
وكان الرئيس ترامب قد اعلن في وقت سابق أن العديد من الدول ستقوم بإرسال سفن حربية بالتنسيق مع الولايات المتحدة لضمان إبقاء مضيق هرمز مفتوحا وآمنا ودعا البلدان الأخرى المتضررة من محاولات ايران اغلاق المضيق الاستراتيجي للمشاركة في هذا الجهد الدولي.
وقال ترامب في منشور عبر منصة «تروث سوشال»: «ستقوم العديد من الدول ولاسيما تلك المتضررة من محاولة إيران إغلاق مضيق هرمز بإرسال سفن حربية بالتنسيق مع الولايات المتحدة لضمان بقاء المضيق مفتوحا وآمنا».
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الاميركي فجر أمس، أن إيران تتعرض باستمرار لعملية استنزاف وتدمير شامل لقدراتها العسكرية مع استمرار الحملة العسكرية الأميركية، مؤكدا أن «ما تسوقه للإعلام ليس سوى معلومات مضللة تستخدم فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي».
وأضاف ترامب في منشور على منصته تروث سوشيال «إيران قوة عسكرية غير فعالة وضعيفة والمعارك الوحيدة التي تنتصر فيها هي تلك التي تختلقها ببراعة وتروجها للإعلام عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي».
وقال إن الصور التي نشرتها ايران وتظهر احتراق حاملة الطائرات ابراهام لينكولن «مفبركة بالكامل»، مشددا على ان حاملة الطائرات «لم يتم استهدافها اطلاقا».
وأضاف «ايران تدرك تماما عواقب الاقدام على مثل هذا الفعل»، مؤكدا أنه لا وجود لما يسمى بالقوارب الانتحارية على ارض الواقع وانها مجرد معلومات زائفة تهدف إلى اظهار مدى صلابة جيشهم الذي مني بالهزيمة بالفعل. وأكد ترامب ان طائرات التزود بالوقود الأميركية الخمس التي زعم أنها أسقطت وتضررت بشدة «هي جميعها في الخدمة حاليا باستثناء طائرة واحدة ستعود للخدمة قريبا جدا». كما نفى الرئيس الأميركي صحة مقاطع الفيديو التي تظهر ان المباني والسفن وكأنها تشتعل فيها النيران، مؤكدا انها كذلك «مجرد أخبار كاذبة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي».
في غضون ذلك، توقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أمس، أن تصل حرب إيران إلى نهايتها في غضون الأسابيع القليلة المقبلة تتعافى على إثر ذلك إمدادات النفط ومن ثم تتراجع الأسعار.
وخلال مقابلة مع شبكة «إي بي سي» الأميركية، أضاف رايت «الأميركيون سيشعرون بارتفاع أسعار الطاقة لعدة أسابيع، إضافية في ظل تقلبات مستمرة لأسعار الطاقة في أميركا والعالم نتيجة التأثيرات المرتبطة بالحرب».
لكنه أردف: «هذا الصراع سيصل بالتأكيد إلى نهايته خلال الأسابيع القليلة المقبلة وقد يحدث الأمر قبل ذلك، وسنرى تعافيا في الإمدادات ودفعا للأسعار نحو الانخفاض بعد ذلك».