الوطن هو الحياة، وحب الوطن أغلى كنز يملكه الإنسان، فالكويت وطننا وهي أمانة في أعناقنا تحتاج إلى رعاية وحماية والكل مسؤول عن أرضه والدفاع عنها والإخلاص والوفاء لوطنه وأمته.
إن قوة بناء الأوطان تكون بالتكاتف والتآلف صفا واحدا وبالحرص والمحافظة على حياض الوطن والذود عنه، والعمل بكل جد وإخلاص وبذل الجهد والمال والنفس وتجسيد وحدتنا الوطنية والوقوف خلف قيادتنا وجيشنا الباسل لدحر العدوان الإيراني الآثم ورد كيد الطامعين والمغامرين، فهذه الاعتداءات عبثية هدفها تدمير مسيرة الحياة، والإضرار بالكويت ودول الخليج العربية، وبالتالي فإن توحيد الصف والجهود الوطنية هي الضمانات لوحدتنا الوطنية والحفاظ على كويتنا الغالية وأمنها واستقرارها ورقيها وتقدمها.
ونعلم يقينا بقدرة دولة الكويت على اجتياز واحتواء هذه الاعتداءات الإيرانية العبثية السافرة عليها وعلى دول الخليج العربي المسالمة بفضل حكمة قياداتها وجاهزية وجهود القوات العسكرية والأمنية والمؤسسات المدنية، وبفضل خطط الطوارئ الآمنة، ومما شهدناه وبكل فخر واقتدار قدرة قوات دفاعنا الجوي على التصدي للطائرات المسيرة، وجهود الحكومة لتوفير جميع الخدمات وضمان الأمن الغذائي والصحي.
وعلينا جميعا اليقين بأن الوحدة الوطنية هي الحاجز والسد والسياج الآمن والمنيع لأي اعوجاج وبلاء وكوارث ومواجهة التحديات وأهل الكويت بكل فئاتهم وطوائفهم يشهد التاريخ على تضحياتهم وبطولاتهم المشرفة من أجل صون سيادة وطنهم وأمنهم، ويظهر معدن الشعب الكويتي الكثير من الصفات الكريمة والأخلاق الحميدة وحسن نواياهم الطيبة وعلاقاتهم المسالمة مع الجميع وروحهم المعطاءة وأياديهم البيضاء التي امتدت إلى أقصى بقاع العالم، ودولة الكويت بلد الخير والإنسانية ويشهد على ذلك القاصي والداني بأفعالها النبيلة والطيبة. ودائما علينا تعزيز وحدتنا الوطنية بالتكاثف والتلاحم والتضامن من أجل الاستقرار والأمن والتعاون والتماسك ونبذ الخلافات والابتعاد عن الشائعات وتجنب الفتن من أجل كرامة الإنسانية والالتفاف حول قيادتنا وأن نكون متلاحمين موحدين بروح الأسرة الواحدة، مع الجهود الديبلوماسية الكويتية المعروفة بحكمتها ورؤيتها السديدة التي استطاعت التواصل مع العواصم الشقيقة والصديقة لدعم جهود السلام. بوحدتنا الوطنية نستطيع سبر كل المعضلات، ومواجهة التحديات والأزمات مهما بلغت، ونعلم أن مضيق هرمز هو الممر المائي الاستراتيجي هو شريان حيوي يربط دول الخليج العربي مع الإمدادات الحيوية الاستراتيجية العالمية عبر هذا الممر باعتباره مدخل الخليج العربي وهو المنفذ الوحيد له، كممر استراتيجي تعبر من خلاله أضخم ناقلات البترول والتجارة العالمية، وأي ضرر يتعرض له يسبب آثارا كارثية على المنطقة والعالم، ومن أجل سلامة أمن دول الخليج العربية المسالمة يجب وقف الاعتداءات الإيرانية العبثية السافرة عليها بالحوار والمناقشة، وأن يسود العالم ثقافة عدم العنف والسلام ورفاه البشرية.
حفظك الله يا كويتنا الغالية.
[email protected]