في ظل الظروف الإقليمية المتسارعة التي تمر بها المنطقة، وما تشهده من توترات وتحديات أمنية متزايدة، أثبتت الكويت مرة أخرى أنها دولة يقظة بحكمة قيادتها ووفاء شعبها، قادرة على حماية أرضها وسيادتها بفضل جاهزية مؤسساتها العسكرية والأمنية، وعلى رأسها الجيش الكويتي الباسل الذي يقف دائما درعا حصينا للوطن وسياجا لأمنه واستقراره.
لقد تابع المواطنون والمقيمون بكل فخر واعتزاز ما قامت به القوات المسلحة الكويتية من تصد حازم لأي تهديدات أو اعتداءات، حيث أظهرت هذه الأحداث مستوى عاليا من الجاهزية والانضباط والتدريب المتقدم الذي يتمتع به أبناء الجيش الكويتي. ولم يكن ذلك وليد اللحظة، بل هو نتيجة سنوات طويلة من العمل الجاد والتخطيط الاستراتيجي والتدريب المستمر الذي يهدف إلى الحفاظ على أمن الكويت وسلامة أراضيها.
إن ما تحقق من قدرة على التعامل مع هذه الظروف الاستثنائية يعكس مدى احترافية القوات المسلحة الكويتية وكفاءتها العالية في أداء واجبها الوطني، وهو ما يعزز ثقة المجتمع في مؤسساته الدفاعية التي أثبتت دائما أنها على قدر المسؤولية في حماية الوطن.
ولا يفوتنا في هذا المقام أن نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى القيادة السياسية الحكيمة في دولة الكويت، التي أثبتت مرة أخرى قدرتها على اتخاذ القرارات الصائبة في الأوقات الحساسة، مستندة إلى رؤية متزنة وحكمة سياسية معروفة عنها في التعامل مع مختلف التحديات الإقليمية والدولية، فقد جاءت التوجيهات والقرارات في إطار يحقق حماية الوطن ويعزز الاستقرار، مع الحفاظ على نهج الكويت الدائم القائم على الحكمة والاعتدال، في ظل القيادة الحكيمة التي تضع أمن الوطن واستقراره في مقدمة أولوياتها.
إن وحدة الصف الكويتي والتفاف الشعب حول قيادته وقواته المسلحة يظلان دائما من أهم عناصر القوة التي تتمتع بها الكويت، وهو ما يظهر جليا في مثل هذه الظروف، حيث يقف الجميع صفا واحدا خلف مؤسسات الدولة دفاعا عن أمن البلاد واستقرارها.
كما أن هذه التطورات تضع أمامنا جملة من الدروس المهمة التي ينبغي الاستفادة منها في المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها أهمية الاستمرار في دعم وتطوير قدرات القوات المسلحة الكويتية، سواء عبر التدريب المتقدم أو تحديث المنظومات الدفاعية، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الالتفاف حول مؤسسات الدولة في مثل هذه الظروف، فالأمن مسؤولية مشتركة تبدأ من جاهزية المؤسسات العسكرية، وتمتد إلى وعي المجتمع وتكاتفه خلف قيادته ومؤسساته الوطنية.
وفي الختام، يبقى الجيش الكويتي رمزا للفخر الوطني وعنوانا للعطاء والتضحية، وسيظل بإذن الله درع الكويت الحصين الذي يحمي أرضها ويصون سيادتها، مستندا إلى دعم القيادة الحكيمة وثقة الشعب الكويتي الذي يعتز برجاله البواسل في ميادين الدفاع عن الوطن.
حفظ الله الكويت قيادة وشعبا، ورحم شهداءنا الذين ضحوا بأرواحهم فداء لها وأدام عليها نعمة الأمن والأمان، لتبقى دائما واحة استقرار وسلام في ظل القيادة الحكيمة، رغم ما يشهده الإقليم من متغيرات وتحديات.
[email protected]