دمشق - هدى العبود
قال المخرج سيف الدين سبيعي إن حكاية مسلسل «سعادة المجنون» لم تنته مع الحلقة الأخيرة بل بدأت حياتها الحقيقية بعدها، مشيرا إلى أن هدفه منذ البداية لم يكن تقديم عمل تقليدي، بل البحث عن طريقة تجعل الدراما أقرب إلى الإنسان، قائلا إن الشخصيات لا يمكن اختزالها بإيقاع سريع أو تفسير مباشر، بل تحتاج إلى مساحة لتعيش وتتنفس داخل الحكاية.
وأضاف سبيعي أن المسلسل حاول الابتعاد عن النمط السائد، من خلال إيقاع أبطأ يتيح للشخصيات التعبير عن نفسها تدريجيا، لافتا في منشور على حسابه في «انستغرام» إلى أن هذه المغامرة كانت مدروسة رغم إدراكه أنها قد تربك جزءا من الجمهور، لكنه توقف عند فكرة «أن الفن لا يحكم عليه فور عرضه»، بل يحتاج إلى الزمن ليفهم ويقدر، مستشهدا بأقوال مخرجين عالميين، مؤكدا أن تجربة «سعادة المجنون» لم تكن مجرد مسلسل، بل محاولة لطرح سؤال عميق حول كيفية اقتراب الدراما من الإنسان بكل تناقضاته وصمته وتفاصيله الصغيرة.
وأشار سبيعي إلى أن العمل أثار نقاشا واسعا بين الجمهور، بين من أحب التجربة ومن اختلف معها، معتبرا أن هذا الجدل هو جزء أساسي من نجاح أي عمل فني حقيقي، لأنه يخلق مساحة للحوار والتفكير، موجها الشكر لكل من شارك في العمل أو تابعه، مؤكدا أن الحكاية لم تنته بعد، بل إن الصراع الحقيقي يبدأ الآن في ذهن المشاهد، إذ تستمر الأسئلة وتتعدد التفسيرات، وهو ما يمنح العمل حياة تتجاوز الشاشة.
يشار إلى أن مسلسل «سعاة المجنون» من تأليف: علاء المهنا، بطولة: عابد فهد وباسم ياخور وسلافة معمار وعبدالمنعم عمايري وولاء عزام ونظلي الرواس وخالد شباط وطارق مرعشلي وبلال مارتيني وتولين البكري ودلع نادر وجلال شموط ووائل زيدان وهبة نور وجهاد سعد وميسون أبو أسعد وكرم شنان وجمال العلي ومصطفى المصطفى.