رحب وزير الخارجية البحريني د.عبداللطيف الزياني باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا بالإجماع وتوافق الآراء بإدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أراضي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية.
واعتبر الزياني الذي يتولى رئاسة اللجنة الوطنية البحرينية لحقوق الإنسان في بيان أوردته وكالة أنباء البحرين (بنا) اعتماد القرار انتصارا جديدا للدبلوماسية البحرينية والعربية وتأكيدا لموقف المجتمع الدولي الحازم برفض هذه الهجمات الجبانة وغير المبررة والتزامه بحماية سيادة الدول وسلامة أراضيها وصون الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وقال الزياني إن القرار تضمن إدانة بأشد العبارات للهجمات الإيرانية الشنيعة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية والبنية التحتية الحيوية بما في ذلك منشآت الطاقة والصناعة والموانئ والخدمات والمناطق السكنية والمقرات الدبلوماسية ،معتبرا إياها انتهاكا صارخا وجسيما للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وخرقا واضحا لسيادة الدول وسلامة أراضيها وتهديدا خطرا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وشدد الزياني على أهمية ما تضمنه القرار الأممي من مطالب واضحة بالإيقاف الفوري وغير المشروط لكل الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد دول المنطقة بما في ذلك محاولات استهداف الملاحة البحرية وإغلاق الممرات الحيوية وعلى رأسها مضيق هرمز بما تشكله من تهديدات لسلاسل إمدادات الطاقة والتجارة العالمية ومطالبتها بالامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرار مجلس الأمن الدولي بشأن حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية والتوقف عن أعمالها العدوانية والاستفزازية بما في ذلك استخدام الوكلاء.
ونوه وزير الخارجية البحريني بما تضمنه القرار من مطالبة إيران بتقديم تعويضات كاملة وفعالة وفورية عن كل الخسائر البشرية والمادية والبيئية التي تسببت بها هذه الاعتداءات وتكليف مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بإعداد تقرير مفصل حول آثار هذه الهجمات على حقوق الإنسان في الدول المتضررة بما يعزز آليات المساءلة الدولية ويضمن إنصاف المتضررين ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات.
وأعرب عن بالغ تقدير مملكة البحرين للمواقف التضامنية الصادقة التي أبدتها أكثر من 100 دولة شقيقة وصديقة دعما لقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وذلك عقب رعاية 136 دولة لقرار مجلس الأمن رقم 2817 الصادر في 11 مارس الجاري بمبادرة بحرينية، مؤكدا أن هذا الإجماع الدولي والتوافق الكبير يعكس وحدة الموقف العالمي في إدانة الاعتداءات الإيرانية السافرة وغير المشروعة ويؤكد دعم سيادة الدول الخليجية والعربية الشقيقة واستقلالها ورفضها القاطع لأي تهديد يمس أمنها واستقرارها.
وأكد الزياني أن مملكة البحرين ماضية في جهودها الوطنية لتعزيز الأمن والاستقرار وحماية حقوق الإنسان في الأمن والسلامة استنادا إلى يقظة وكفاءة قواتها الدفاعية والأمنية ووحدة وتماسك شعبها ومواصلة نهجها الدبلوماسي الفاعل لترسيخ مبادئ العدالة والشرعية الدولية وتغليب الحوار والدبلوماسية لتسوية النزاعات والعمل مع شركائها على بناء مستقبل يسوده الأمن والسلام والتنمية المستدامة لشعوب المنطقة والعالم.
من جهة اخرى، رحبت وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية القطرية مريم المسند باعتماد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان القرار بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان جراء الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على هذه الدول.
واعتبرت المسند في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا" ان القرار خطوة مهمة تجسد الإجماع الدولي على رفض استهداف المدنيين والأعيان المدنية.
وأوضحت أن هذا القرار يأتي استكمالا للجهود الخليجية المشتركة التي توجت باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2817لسنة (2026) ، مشيرة إلى أن القرار حظي بإجماع المجلس واعتمد بالتوافق فيما شارك ما يزيد عن 105 من الدول في تبنيه مما يعكس تضامنا دوليا واسعا مع شعوب دول مجلس التعاون والأردن وذلك خلال الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان التي عقدت بطلب من الدول المقدمة لمشروع القرار.
وأضافت أن القرار يتضمن نصوصا جوهرية في حيثياته إذ يدين بأشد العبارات الاعتداءات العسكرية الإيرانية التي استهدفت المدنيين والبنى التحتية المدنية وأدت إلى سقوط ضحايا من الأبرياء ويقرر أن هذه الأعمال تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ولفتت إلى أن القرار يعيد التأكيد على الدعم القوي للسلامة الإقليمية لدول مجلس التعاون والأردن ولسيادتها واستقلالها السياسي كما يعرب عن التضامن مع هذه الدول وشعوبها ويطالب المفوض السامي لحقوق الإنسان بتقديم إحاطة شفوية إلى المجلس حول تداعيات هذه الهجمات على حقوق الإنسان.
وأشارت إلى اعتزاز دولة قطر بوصفها عضوا في مجلس حقوق الإنسان للفترة من 2025 إلى 2027 بالمشاركة الفاعلة في هذا الجهد الدبلوماسي الجماعي مجددة إدانة دولة قطر الشديدة للهجمات الإيرانية غير المبررة.
كما أكدت على حق دولة قطر الكامل في الدفاع عن سيادتها وحماية أمنها ومصالحها الوطنية وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.