دمشق - هدى العبود
خرجت الفنانة رنا ريشة بطلة مسلسل «عيلة الملك» عن صمتها، وردت عما يتردد في كواليس الوسط الفني أن وجودها مرتبط بأعمال المخرج محمد عبدالعزيز، وقالت: شاءت الأقدار أن يكون زوجي مخرجا وأنا ممثلة، وعندما يناسبني الدور لماذا لا أكون؟ أنا أتمنى العمل مع مخرجين لم اعمل معهم في السابق، هذه فكرة مغلوطة تماما، وقد أثرت علي سلبا في محطات كثيرة، أنا ممثلة قبل زواجي من محمد، وقد بدأت العمل معه في السينما قبل ارتباطنا بسنوات.
وتابعات رنا، في تصريحات للإعلام: البعض يروج لفكرة «أنها زوجة المخرج، فماذا ستقدم لها الشركات؟»، أو«لن يعجبها عملنا لأنها تعمل مع زوجها»، وهذا طرح مجحف، المخرجون قصروا في منحي الفرصة التي استحقها، وربما كان لدى البعض مشكلة في تقديم خريجة أكاديمية في دور بطولة أول، من جانبي أبحث عن الدور الذي يغني مسيرتي سواء كان مع محمد أو أي مخرج آخر.
وعن حدود العلاقة المهنية في موقع التصوير مع زوجها، أوضحت: المخرج محمد عبدالعزيز أستاذي في العمل، وهو مخرج صعب ولا يقتنع بما هو عادي، وأخاف من تقييمه، لذلك أبذل دائما قصارى جهدي لتقديم أفضل ما يمكن، وأحترم الحدود المهنية في مواقع التصوير، مثلا، لا أستطيع أن أناديه باسمه، وأقول له أستاذ، وخلال أيام التصوير تركيزي ينصب على دوري والشخصية التي أؤديها، وأتمسك بهذا الخط الفاصل والمسافة الضرورية بين المخرج والممثل، وهي قاعدة أطبقها في جميع أعمالي ومع جميع المخرجين الذين أعمل معهم.
وعن «الشللية» في الدراما السورية، قالت: لست ضد أن يمتلك كل مخرج فريقا من الممثلين يثق بهم، فهذا حق مهني، لكن المشكلة تكمن في وإغلاق الباب أمام الوجوه الجديدة والروح المختلفة، هناك مخرجون يعتمدون على أسماء ثابتة لا تتغير، بينما نحن بحاجة إلى توازن يمنح الفرصة للموهوبين والأكاديميين الذين لم يأخذوا حقهم بعد، لقد عانيت من هذا الأمر، كثيرا رشحت لأدوار بطولة في مسلسلات ثم سحبت مني لصالح أسماء أخرى، لذلك الفن يحتاج دائما إلى دماء جديدة وتنوع، وليس إلى احتكار النجومية في دائرة ضيقة لا تسمح للآخرين بالظهور، لكن النجاح الحقيقي هو ما يسمعه الفنان في الشارع، فعندما ينادونني «خولة» بدلا من «رنا» أدرك أنني نجحت، والجائزة الكبرى أنني استطعت ترك بصمة، وهذا هو جوهر مهنة الممثل.
وعن تقييم حضورها في السينما، قالت: لقد أنصفتني السينما وقدمتني كفنانة تمتلك أدواتها، فمن خلال الشاشة الكبيرة جسدت أدورا مهمة أظهرت إمكاناتي الحقيقية وأجد نفسي فيها أكثر، فهي المكان الذي أتحرك فيه براحة وحرية وأعبر خلاله بشكل مختلف، كما أنه يخلو من أي اعتبارات لنجم على حساب الآخر.
وحول الخطط القادمة في المستقبل، قالت رنا: في المستقبل القريب أتمنى العودة للعمل في المسرح، وحاليا لدي رغبة في تقديم عمل مسرحي للأطفال، قدمت من قبل عملين وأحببت هذا المجال، ولو أتيحت لي الفرصة لتقديم شيء لمسرح الطفل سأكون سعيدة جدا، فالأطفال بدءا من أولادي بحاجة للقليل من البهجة والفرح، خاصة أن مسرح الطفل يفتقد الاهتمام.