نيويورك -كونا: أكدت المملكة المتحدة وفرنسا تضامنهما مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز التعاون المشترك من أجل حماية المدنيين وصون القانون الدولي والسلام والأمن والاستقرار.
جاء ذلك أثناء الاجتماع رفيع المستوى الذي عقده مجلس الأمن الدولي حول التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأعرب نائب الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة جيمس كاريوكي عن إدانة بلاده بشكل قاطع وبأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية الآثمة ضد دول مجلس التعاون الخليجي ودول المنطقة.
وأكد أن بلاده تقف متضامنة مع جميع دول المجلس وهي تمارس حقها الأصيل في الدفاع عن سيادتها وحماية مواطنيها مجددا «إدانتنا الشديدة للمحاولات الإيرانية غير المقبولة لغلق مضيق هرمز».
وأشاد كاريوكي بدول مجلس التعاون الخليجي على جهودها الديبلوماسية البناءة لاسيما دورها الفعال في عمليات الوساطة وتقديم الدعم الإنساني.
وأكد أيضا أن بلاده تظل ثابتة في التزامها بالعمل مع مجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة وجميع أعضاء المجلس من أجل حماية المدنيين وصون القانون الدولي وتعزيز السلام والأمن والاستقرار.
من جهته، قال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جيروم بونافو إن «أمد هذه الحرب طال أكثر مما ينبغي»، داعيا إلى خفض التصعيد ووضع حد للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع أنحاء المنطقة.
وحمل بونافو إيران «المسؤولية الرئيسية عن التصعيد الراهن.. فقد اختارت استراتيجية تضر بالاستقرار في المنطقة وذلك عبر توسيع نطاق الصراع ليشمل لبنان».
وشدد على أنه «من غير المقبول أن تتخذ إيران من ممر بحري استراتيجي رهينة لها فهذا التعطيل لحركة المرور في مضيق هرمز يخل بسلاسل التوريد مما تترتب عليه عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي».
وأكد السفير الفرنسي أنه ينبغي تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي من أجل صون الأمن البحري لاسيما في الممرات البحرية الاستراتيجية.
وفي سياق متصل، أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ خالد خياري أن الشراكة مع المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية مثل مجلس التعاون الخليجي «أمر لا غنى عنه» باعتبارها جزءا حيويا من الجهود الجماعية لتعزيز السلام والأمن والاستقرار على الصعيد الإقليمي.
وقال خياري في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي إن «منطقة الشرق الأوسط تقف على حافة هاوية خطرة»، مجددا الإدانة الأممية للاعتداءات الإيرانية السافرة ضد دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.
وشدد على وجوب إيقاف الأعمال العدائية فورا وتراجع جميع الأطراف الفاعلة عن حافة الهاوية مشيرا إلى أن المنظومة الأممية معبأة بالكامل للتخفيف من عواقب هذا الصراع المتصاعد.
وأضاف خياري أن التصعيد المستمر يؤكد الحاجة الماسة إلى عمل متعدد الأطراف ومنسق لافتا إلى أن تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي يعد «أمرا حتميا».
ونبه إلى أنه بينما تستحوذ الحرب الراهنة على الاهتمام الدولي فإن النزاعات بما فيها في مناطق أخرى من الشرق الأوسط لاتزال مستمرة بلا هوادة.
وقال في هذا الصدد إنه في الأرض الفلسطينية المحتلة يظل ترسيخ إيقاف إطلاق النار في غزة والمضي قدما في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025) من الأولويات الملحة.
وشدد على ضرورة حماية السلامة الإقليمية والسياسية والمؤسسية للأرض الفلسطينية المحتلة «إذ لا يمكن السعي لتحقيق التقدم في غزة بمعزل عن السياق الأوسع الذي يؤثر على الشعب الفلسطيني برمته».
وتطرق خياري إلى الدعم المقدم من مجلس التعاون الخليجي كونه عاملا محوريا في حشد الاهتمام السياسي والموارد اللازمة للاستجابة الإنسانية وجهود التعافي المبكر.
وجدد المسؤول الأممي التأكيد على أن الأمم المتحدة تظل ملتزمة بتعميق شراكتها مع مجلس التعاون الخليجي، قائلا إن «هذا الأمر ليس في وقته فحسب بل هو ضروري أيضا».