وجه القضاء الأميركي لائحة اتهام جديدة بحق المدير الأسبق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي.آي) جيمس كومي، تضمنت هذه المرة تهمتين متعلقتين بتوجيه "تهديدات بإلحاق الأذى بالرئيس دونالد ترامب".
وقالت وزارة العدل الاميركية في بيان ان هيئة محلفين فيدرالية كبرى في المنطقة الشرقية من ولاية كارولاينا الشمالية، اوضحت ان التهمة الأولى "تزعم بأن كومي قام في 15 مايو 2025 بنشر صورة علنا عبر شبكة الإنترنت (باستخدام تطبيق إنستغرام) تظهر الرمز (86 47) وهو رمز يفسره أي متلق عاقل ومطلع على الظروف المحيطة باعتباره تعبيرا جديا عن نية في إلحاق الأذى برئيس الولايات المتحدة علما ان الرقم يستخدم في سياق المصطلحات العامية الشائعة في قطاع الخدمات ويعني طرد شخص أو إلغاء شيء ما أو التخلص منه".
وتزعم التهمة الثانية ان كومي "تجاهل عن وعي خطرا جوهريا يتمثل في احتمال اعتبار رسالته عبر انستغرام تهديدا بالعنف وأنه قام عن علم بنقل رسالة عبر قنوات التجارة بين الولايات تضمنت تهديدا بإلحاق إصابة جسدية بشخص آخر وهو تهديد يفسره أي متلق عاقل ومطلع على الظروف المحيطة باعتباره تعبيرا جديا عن نية في إلحاق الأذى بشخص ما".
وقال القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش في تصريح "إن تهديد حياة رئيس الولايات المتحدة يعد انتهاكا جسيما لقوانين أمتنا"، لافتا الى ان لائحة الاتهام "تزعم أن جيمس كومي قد ارتكب هذا الفعل بالتحديد وذلك في وقت شهدت البلاد تحريضا عنيفا تلته أعمال مميتة استهدفت الرئيس ترامب ومسؤولين منتخبين آخرين".
وشدد بلانش على "الحاجة إلى تهدئة الأجواء"، متعهدا بمحاسبة "كل من يعمل على تأجيجها ويهدد حياة الرئيس".
من جانبه، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل ان كومي "أقدم بشكل مخز على التحريض على تهديد حياة الرئيس ترامب ونشر ذلك التهديد عبر منصة (إنستغرام) ليراه العالم أجمع".
وأضاف باتيل ان كومي "بصفته مديرا سابقا لمكتب التحقيقات الفيدرالي كان يدرك تماما حجم الاهتمام الذي سيحظى به مثل هذا المنشور والعواقب المترتبة عليه"، موضحا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي اجرى بالتعاون مع وزارة العدل "تحقيقا دقيقا استند إلى الحقائق والآن سيتحمل كومي المسؤولية الكاملة عن أفعاله".
وكان كومي قد أزال المنشور من وسائل التواصل الاجتماعي في اليوم ذاته الذي قام برفعه وكتب في منشور لاحق "لقد نشرت في وقت سابق صورة لبعض الأصداف التي رأيتها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ وتم افتراض أنها تحمل رسالة سياسية".
ووفقا لبيان وزارة العدل، فإن كومي يواجه في حال إدانته بتهمتي "تهديد الرئيس" و"نقل تهديد عبر التجارة بين الولايات" عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 10 سنوات.
وسبق ان وجهت هيئة محلفين اتحادية اميركية في سبتمبر الماضي إلى كومي تهمة الكذب على الكونغرس فيما يتعلق بتسريبات صحافية، غير أن قاضيا فيدراليا أسقط تلك القضية بعد أن قضى بأن المدعي العام الذي تولاها لم يعين في منصبه وفقا للأصول القانونية السليمة.