أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس تسجيل ثلاث وفيات بالإضافة إلى خمس إصابات مؤكدة بڤيروس «هانتا»، موضحا أن النوع المرتبط بهذه الحالات هو «ڤيروس الأنديز» الموجود في أميركا اللاتينية وهو النوع الوحيد من ڤيروس «هانتا» المعروف بإمكانية انتقاله المحدود بين البشر.
ولفت غيبريسوس خلال مؤتمر صحافي عقده في جنيڤ، إلى وجود ثلاثة أشخاص مشتبه بإصابتهم بالفيروس، مبينا أن المنظمة تتابع عن كثب تطورات تفشي ڤيروس «هانتا» المرتبط بسفينة الرحلات البحرية الهولندية «إم في هونديوس».
وأكد أن تقييم المنظمة الحالي يعتبر خطر انتشار الڤيروس على الصحة العامة «منخفضا» رغم خطورة الحادث.
وبين أن انتقال العدوى في التفشيات السابقة كالتي سجلت في الأرجنتين عام 2018 ارتبط بالمخالطة الوثيقة والمطولة خاصة بين أفراد الأسرة والعاملين في الرعاية الصحية، مضيفا أن المؤشرات الحالية توحي بأن نمط الانتقال في هذه الحادثة مماثل.
وأوضح غيبريسوس أن أول حالة تعود لرجل ظهرت عليه الأعراض في السادس من أبريل الماضي وتوفي على متن السفينة في 11 من الشهر ذاته دون الاشتباه بإصابته بڤيروس «هانتا» وذلك بسبب تشابه أعراضه مع أمراض تنفسية أخرى فيما توفيت زوجته لاحقا بعد تدهور حالتها خلال نزولها من السفينة في رحلة إلى مدينة جوهانسبرغ في جنوب إفريقيا حيث أكدت الفحوصات إصابتها به.
كما لفت إلى وفاة امرأة أخرى على متن السفينة بعد ظهور الأعراض عليها في أواخر أبريل الماضي فيما لا يزال رجل آخر يتلقى العلاج في العناية المركزة بجنوب إفريقيا، مشيرا إلى أن حالتين أخريين تخضعان للعلاج في هولندا وحالتهما مستقرة بينما توجد حالة أخرى مؤكدة في سويسرا.
وذكر غيبريسوس أن التحقيقات لاتزال جارية لتحديد مصدر العدوى، لافتا إلى أن أول حالتين كانتا قد قامتا برحلة لمراقبة الطيور في الأرجنتين وتشيلي وأوروغواي قبل الصعود إلى السفينة شملت مناطق تنتشر فيها القوارض الحاملة للفيروس
واكد أن منظمة الصحة العالمية تعمل بالتنسيق مع عدد من الحكومات والشركاء الدوليين لضمان تقديم الرعاية الصحية للمصابين والحفاظ على سلامة الركاب المتبقين على متن السفينة ومنع أي انتشار إضافي للفيروس.
ولفت إلى أن السفينة اتجهت إلى جزر الكناري بعد موافقة إسبانيا على استقبالها، مضيفا أن منظمة الصحة العالمية أرسلت خبراء إلى السفينة لمتابعة الحالة الصحية للركاب وأفراد الطاقم فضلا عن فرضها إجراءات احترازية تشمل بقاء الركاب في غرفهم وتعقيم السفينة وعزل أي شخص تظهر عليه الأعراض.
وذكر أن المنظمة أبلغت 12 دولة بينها الولايات المتحدة بوجود رعايا لها ضمن الأشخاص الذين نزلوا من السفينة في جزيرة سانت هيلينا، مؤكدا أن السلطات الصحية في جنوب إفريقيا تتابع الأشخاص الذين كانوا على متن الرحلة الجوية التي سافرت عليها إحدى المتوفيات.
وأعلن الأمين العام لمنظمة الصحة العالمية أن المنظمة اقامت بالتنسيق مع الأرجنتين لإرسال 2500 عدة تشخيص مخبرية إلى مختبرات في خمس دول مستفيدة من خبرة الأرجنتين في التعامل مع هذا الفيروس حيث شهدت تفشيا للفيروس في عام 2018.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد اكدت أن تطبيق تدابير الصحة العامة مثل: تتبع المخالطين والعزل قادر على كسر سلسلة انتقال الفيروس، معربة عن عدم توقعها ان يتحول الوضع إلى جائحة واسعة النطاق كما حدث مع ڤيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).