المنامة - كونا: أكد وزير الخارجية البحريني د.عبداللطيف الزياني أن التطورات الأخيرة في منطقة الخليج بالغة الخطورة وأن تعطيل حركة الملاحة في مضيق (هرمز) لا يهدد المنطقة فحسب بل يطال تهديده للإستقرار العالمي بأسره.
جاء ذلك خلال مشاركة الزياني في الاجتماع الوزاري لدول مجموعة الاتحاد الأوروبي المتوسطية وجامعة الدول العربية ودول غرب البلقان MED9 الذي عقد عبر الاتصال المرئي لتدارس التحديات الراهنة وتأثيرها على الأمن والاستقرار الإقليمي وتداعيات التوترات وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج ولا سيما في ضوء الاضطرابات في الممرات البحرية الحيوية بما فيها إغلاق مضيق (هرمز) وتأثيره على أمن الطاقة وإمدادات السلع الأساسية والتجارة الدولية.
وأشار وزير الخارجية البحريني في مداخلته إلى "تأثر نحو 23 ألف بحار بهذه التطورات ولا يزال قرابة 1600 سفينة تابعة لـ87 دولة عالقة في منطقة الخليج العربي فضلا عن الخسارة المأساوية في أرواح 10 بحارة"، لافتا إلى أنه "قد تعرضت خلال يوم واحد فقط سفينة فرنسية لهجوم أثناء عبورها المضيق وذلك في أعقاب أكثر من 32 هجوما مبلغا عنها ضد السفن منذ أن بدأت إيران حصارها غير المشروع".
وبين الزياني أن مشروع القرار الجديد الذي سيعرض على مجلس الأمن شاركت في صياغته كل من : الولايات المتحدة ومملكة البحرين بدعم من دول مجلس التعاون الخمس وهو يهدف إلى معالجة استمرار إيران في عرقلة حركة الملاحة في مضيق (هرمز) على مدى الشهرين الماضيين.
وأوضح أن مشروع القرار يعيد التأكيد على قواعد القانون الدولي ويدعو إيران إلى وقف الهجمات على السفن التجارية والكشف عن الألغام البحرية وإزالتها والتوقف عن فرض رسوم على العبور وتيسير ممر إنساني آمن ، مشددا على أن مشروع القرار يبعث برسالة واضحة مفادها استعداد مجلس الأمن للنظر في اتخاذ تدابير إضافية في حال عدم امتثال إيران.
وقال إن نص مشروع القرار يستند إلى الدعم الدولي الواسع الذي تجلى في قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي شاركت في رعايته 136 دولة وإلى البيان المشترك الصادر عن ما يقارب 100 دولة.
وأشار إلى أن اعتماد هذا القرار سيكون أمر أساسي لحماية سلاسل الإمداد العالمية وضمان الحركة الآمنة للغذاء وإمدادات الطاقة والمساعدات الإنسانية إضافة إلى أنه يكمل جهود التنسيق الجارية بما في ذلك المبادرة الفرنسية - البريطانية للملاحة البحرية واستعداد إيطاليا ودول أوروبية أخرى للمساعدة في جهود إزالة الألغام متى ما سمحت الظروف بذلك.
وأكد وزير الخارجية البحريني أنه من الضروري أن يغتنم المجتمع الدولي هذه الفرصة لإظهار وحدته في إعادة فتح المضيق.