أظهرت دراسة حديثة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على تحليل سجلات المحادثات وتوقع بعض السمات الشخصية للمستخدمين بدقة ملحوظة، ما يفتح بابا جديدا للنقاش حول الخصوصية الرقمية ومستقبل البيانات الشخصية.
وبحسب الدراسة التي أجراها باحثون من المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا في زيوريخ، تم تحليل أكثر من 62 ألف محادثة لمستخدمين من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بهدف تدريب نموذج ذكاء اصطناعي على استنتاج السمات النفسية الأساسية من أسلوب الحوار وطبيعة التفاعل.
وأظهرت النتائج أن النموذج تمكن من توقع بعض السمات الشخصية، مثل الميل للتعاون والاستقرار العاطفي والانفتاح على التجارب، بدقة وصلت إلى نحو 60%.
كما أشار الباحثون إلى أن قدرة الأنظمة على فهم شخصية المستخدم تصبح أعلى كلما زاد حجم المحادثات المتاحة للتحليل، ما يعكس التطور المتسارع في تقنيات تحليل اللغة والسلوك الرقمي.
وفي المقابل، حذر الفريق البحثي من مخاطر إساءة استخدام هذه القدرات، خاصة في مجالات التلاعب بالمعلومات أو توجيه المحتوى الدعائي، داعين إلى تطوير أدوات تحمي خصوصية المستخدمين وتقلل من كشف البيانات الشخصية الحساسة.