يثير التوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي أسئلة عميقة حول مستقبل القدرات الذهنية للبشر، في نقاش لم يعد نظريا بل تدعمه دراسات علمية حديثة، فوفقا لتقارير بحثية متعددة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة، بل تحول لدى كثيرين إلى بديل فعلي للتفكير، ما يثير مخاوف من تآكل المهارات العقلية الأساسية على المدى الطويل.
تشير دراسة نشرت عام 2025 إلى أن الاعتماد المكثف على أدوات الذكاء الاصطناعي يعزز ما يعرف بـ «التفريغ المعرفي»، أي تفويض عمليات التفكير والتحليل والتذكر إلى أدوات خارجية. وخلصت الدراسة إلى وجود علاقة سلبية بين هذا الاعتماد ومستوى التفكير النقدي، خاصة لدى الفئات الأصغر سنا.
وتعزز هذه المخاوف نتائج أبحاث أجريت في MIT Media Lab، أظهرت أن مستخدمي الذكاء الاصطناعي في مهام الكتابة سجلوا نشاطا أضعف في شبكات الدماغ المسؤولة عن الذاكرة والتركيز، في ظاهرة وصفت بـ «الدين المعرفي».
ورغم التحذيرات، لا يجزم الباحثون بأن الذكاء الاصطناعي يدمر العقول حتما، مؤكدين أن الخطر يكمن في تحوله من أداة داعمة إلى عكاز دائم للتفكير. وأشار تقرير نشرته مجلة Nature عام 2025 إلى أن طريقة الاستخدام ستحدد ما إذا كان الذكاء الاصطناعي رافعة للابتكار أم سببا لكسل ذهني جماعي.