في ظل التطور المتسارع لأساليب الاحتيال الإلكتروني، وضمن جهوده المستمرة لتعزيز الوعي الأمني الرقمي، سلط بنك بوبيان الضوء على تنامي محاولات التصيد عبر البريد الإلكتروني (Phishing)، والتي باتت تعتمد بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لصياغة رسائل احترافية يصعب تمييزها عن الرسائل الرسمية الحقيقية. ويأتي ذلك ضمن جهود بنك بوبيان التوعوية المتواصلة ودعمه لحملة «لنكن على دراية»، الهادفة إلى رفع مستوى الوعي المالي والأمني وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للخدمات الرقمية. وفي هذا السياق، قال مدير أول إدارة أمن المعلومات في بنك بوبيان، علي المعتوق، إن رسائل التصيد الإلكتروني شهدت تطورا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، حيث أصبح المحتالون يعتمدون على أدوات وتقنيات متقدمة تجعل الرسائل أكثر إقناعا واحترافية، سواء من ناحية اللغة أو التصميم أو حتى أسلوب مخاطبة المستخدمين.
وأضاف «في السابق، كان من السهل اكتشاف العديد من الرسائل الاحتيالية بسبب الأخطاء الإملائية أو الصياغات غير الدقيقة، أما اليوم فأصبحت بعض الرسائل تبدو مطابقة تقريبا للرسائل الرسمية، وهو ما يتطلب مستوى أعلى من الوعي والتحقق قبل التفاعل مع أي رسالة أو رابط».
وأوضح أن التصيد الإلكتروني يعد من أكثر أساليب الاحتيال انتشارا، ويعتمد على إرسال رسائل تبدو وكأنها صادرة من جهات موثوقة مثل البنوك أو الشركات المعروفة، بهدف دفع المستخدم إلى الضغط على روابط مزيفة أو مشاركة بياناته الشخصية والمصرفية، خاصة مع تزايد الرسائل التي تنتحل صفة جهات مصرفية أو خدمية معروفة لاستدراج المستخدمين للدخول إلى مواقع وروابط مزيفة. وبين المعتوق أن هناك مجموعة من العلامات التي قد تساعد المستخدم على تمييز الرسائل الاحتيالية، من أبرزها:
٭ طلب اتخاذ إجراء عاجل مثل تحديث البيانات أو تفعيل الحساب بشكل فوري.
٭ وجود روابط إلكترونية مرفقة توجه المستخدم إلى صفحات أو مواقع مزيفة ومشابهة للمواقع الرسمية.
٭ طلب معلومات شخصية أو مصرفية مثل كلمات المرور أو بيانات البطاقات البنكية.
٭ وصول رسالة غير متوقعة حتى وإن بدت رسمية أو احترافية. وأكد أن الحماية من محاولات التصيد الإلكتروني تبدأ من اتباع إجراءات بسيطة وفعالة، من أهمها:
٭ عدم الضغط على أي رابط وارد في رسالة غير متوقعة.
٭ الدخول إلى تطبيق البنك أو الموقع الرسمي بشكل مباشر بدلا من استخدام الروابط المرسلة.
٭ عدم مشاركة البيانات البنكية أو كلمات المرور عبر البريد الإلكتروني أو المواقع غير الموثوقة.
٭ التأكد من عنوان المرسل والرابط الإلكتروني قبل إدخال أي معلومات.
٭ التواصل مع البنك عبر القنوات الرسمية عند وجود أي شك أو استفسار.