دمشق- هدى العبود
أوضح الممثل والمخرج ماهر صليبي أن الدراما السورية تحتاج الى علاج وفيتامينات، وقال: «نحن بحاجة إلى إنتاج صحي في مكانه الصحيح، وبحاجة إلى شركات إنتاج قوية تشبه الشركات العربية والعالمية التي نسمع عنها، وعندما نجد أن هناك دعما للدراما من المؤسسات الحكومية يمكننا الغوص في أعمال كبيرة وضخمة ومهمة، نحن السوريين متميزون جدا في هذا القطاع ويمكننا تقديم الكثير، لاسيما أن هناك مواضيع عدة لم تطرح بعد ولم يتم التطرق إليها، ويمكن إنجاز الكثير منها وتحقيق نجاحات مبهرة من خلالها».
وحول تأثير دراما المنصات القصيرة، شدد ماهر على أنها لا يمكن أن تحيد أو تلغي الدراما التقليدية المعروفة، بل ستخلق منافسة بين دراما الثلاثين حلقة وبين دراما المنصات، مؤكدا في تصريحات للاعلام أن الأعمال الطويلة التي تشمل الأعمال المعربة ستكون منافسة ولها جمهورها، لافتا إلى أن كل هذه الأنواع ستكون متاحة للجميع، وبازدياد طرق العرض وآلياته ستزداد العروض على القائمين على صناعة الدراما.
أما سينمائيا، فأوضح أنه يمتلك رصيدا لا بأس به في هذا الجانب مقارنة بزملاء آخرين، حيث كانت له مشاركة في 4 أفلام كممثل و3 أفلام قصيرة كمخرج، مشيرا إلى أن للسينما سحرا خاصا ومن الممتع جدا العمل فيها، مؤكدا دورها المحوري في نقل رسالة للعالم عن البلد التي تصدر منه، باعتبارها سفيرة عن وطنها، ملمحا إلى مشكلة في الإنتاج وفي رأس المال، قائلا: «ليصبح لدينا سينما في الأساس يجب أن ننطلق من البنية التحتية في البداية، وهي صالات العرض غير الموجودة في سورية أو ربما النادرة».
وقارن ماهر صليبي بين نجاح السينما المصرية والسورية، قائلا: «أهم أسباب نجاح السينما المصرية هو وجود ما يزيد على 200 صالة عرض في القاهرة وحدها»، مضيفا ان إنتاج فيلم واحد وبيعه لدور العرض فقط يمكن أن يحقق مكاسب مادية كبيرة، ذاكرا أن الحصول على حالة سينمائية صحية اليوم ليس بالأمر السهل والسريع، واكمل: «كانت المؤسسة العامة للسينما السورية سابقا تنتج ما لا يزيد على فيلم واحد أو فيلمين، إلا أن الفيلم عندما يشارك في مهرجانات عالمية وعربية كان يحصد جوائز لا بأس بها، واستطاعت بها السينما السورية أن تصنع لنفسها سمعة طيبة، أما جماهيريا فنحن لا نمتلك سينما سورية، بل أفلاما فقط».