أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب انه ليس في عجلة من أمره للتوصل إلى اتفاق مع إيران، التي عاد اليها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي بعد يومين فقط على زيارة سابقة له استمرت 3 أيام على خلفية الوساطة التي تقوم بها إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي تصريحات صحافية من قاعدة اندروز الجوية قبل توجهه إلى نيو لندن بولاية كونيتيكت لإلقاء كلمة في تخريج دفعة من خفر السواحل، أكد الرئيس الأميركي أمس انه سيمنح «فرصة أخيرة» للمفاوضات مع إيران، مشددا على أنه ليس في عجلة من أمره، وقال «علينا أن نعيد فتح مضيق هرمز، وأنا لست متعجلا»، مؤكدا «لا أفكر مطلقا في انتخابات التجديد النصفي حين أدرس ملف إيران ولست متعجلا في التوصل إلى اتفاق».
وأشار إلى العملية العسكرية ضد إيران، قائلا: قمنا بعمل عسكري كبير في إيران بأقل الخسائر، وهي مهزومة هزيمة ساحقة. وتابع: لقد قضينا على إيران ودمرناها، وستشهدون الكثير من الأمور المذهلة.
وإذ أشار إلى أن «هناك الكثير من الغضب اليوم في إيران لأن مستوى المعيشة سيئ»، فإن الرئيس الأميركي أعرب عن ثقته في دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأي مسار تتخذه واشنطن بشأن إيران. وقال: «سيفعل كل ما أطلبه منه».
تصريحات ترامب تزامنت مع زيارة مفاجئة لوزير الداخلية الباكستاني إلى طهران، جاءت عقب يوم واحد من إعلان الرئيس الأميركي أنه قرر تعليق العمل العسكري الذي كان مقررا يوم الثلاثاء قبل ساعة واحدة من إعطاء الإشارة لبدئه، استجابة لطلب السعودية وقطر والامارات.
و ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أمس أن وزير الداخلية الباكستاني وصل إلى طهران في زيارة هي الثانية من نوعها التي يقوم بها إلى إيران خلال أقل من أسبوع واحد، بعد زيارته الأولى التي بدأها السبت الماضي ومددها حتى الإثنين.
بدورها، ذكرت قناة (آي.آر.واي.نيوز) الباكستانية أن نقوي توجه إلى إيران حاملا «رسالة مهمة» لدفع المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران من أجل اتفاق سلام.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمس، أن المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية متواصلة عبر باكستان.
وكان نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الذي قاد بدوره وفد بلاده في المفاوضات التي جرت في إسلام آباد الشهر الماضي قال إن تقدما جيدا يتحقق في مسار المفاوضات وإن الجهود متواصلة في هذا الاتجاه، مشددا في الوقت عينه على أن الجيش الأميركي جاهز لاستئناف الحرب «كخيار ثان» في حال عدم التوصل الى اتفاق.
ميدانيا، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن قواتها تواصل فرض الحصار البحري على إيران، حيث تقوم بتحويل مسار السفن التجارية بعيدا عن الموانئ الإيرانية في ظل استمرار التوترات في المنطقة.
ووفقا للقيادة المركزية، تم تحويل مسار 90 سفينة وتعطيل 4 أخرى لضمان الامتثال للحصار.
وعلى صعيد التبعات الإنسانية لإغلاق إيران مضيق هرمز، حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» أمس من أن إغلاق المضيق لفترة طويلة ينذر بصدمة هيكلية في قطاع الأغذية الزراعية قد تفضي إلى أزمة حادة في الأسعار العالمية للأغذية خلال ستة إلى 12 شهرا.
ولتجنب هذه النتيجة، أوصت الفاو بـ«إنشاء طرق تجارية بديلة، وضبط القيود على الصادرات، وحماية تدفقات المساعدات الإنسانية، وتكوين احتياطيات لاحتواء ارتفاع تكاليف النقل».
وقال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في الفاو، في مدونة صوتية جديدة أمس «حان الوقت للبدء بالتفكير جديا في كيفية زيادة قدرة الدول على التكيف مع التداعيات، وكيفية تعزيز قدرتها على الصمود في وجه هذا العائق، وذلك بهدف الحد من الآثار المحتملة».
وذكرت «الفاو» أن الوقت المتاح لاتخاذ إجراءات استباقية يتقلص بسرعة، مشيرة إلى أن القرارات التي يتخذها المزارعون والحكومات حاليا بشأن استخدام الأسمدة والواردات والتمويل وعوامل أخرى ستحدد ما إذا كان العالم سيشهد أزمة حادة في أسعار الأغذية العالمية خلال ستة إلى اثني عشر شهرا.