- الأصول المالية لدولة الكويت ستوفر دعماً للاقتصاد رغم الاضطرابات الحالية في منطقة الشرق الأوسط
- نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 3% خلال الفترة 2027-2029 بعد الانكماش المؤقت في 2026
- نظام سعر صرف الدينار الكويتي ساعد على إبقاء معدلات التضخم عند مستويات معتدلة
- الإصلاحات الأخيرة وتوسع البنوك في الخارج قد ساهما في تعزيز الإقراض وتحسين جودة الأصول في القطاع المصرفي
- البنوك المحلية تتمتع بمستويات جيدة من رأس المال والسيولة رغم التوترات الجيوسياسية الحالية
أكدت وكالة التصنيف الائتماني العالمية "ستاندرد آند بورز" (Standard & Poor''''s) على التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت طويل الأجل عند مستوى (-AA) وقصير الأجل عند مستوى (+1-A) مع الإبقاء على النظرة المستقبلية "مستقرة"، حيث أوضحت الوكالة في تقريرها الصادر بتاريخ 22 مايو 2026 أن الأصول المالية لدولة الكويت ستوفر دعماً للاقتصاد رغم الاضطرابات الحالية في منطقة الشرق الأوسط، وما قد ينتج عنها من ضغوط على الإيرادات العامة.
وتعكس النظرة المستقبلية "المستقرة" رؤية الوكالة بأن الأصول المالية والسيادية للدولة من شأنها توفير مساحة كافية لتمويل ومواجهة المخاطر التي تفرضها التطورات الإقليمية الحالية. وقد استندت الوكالة في تقريرها إلى افتراض أن هذه الاضطرابات لن تطول، مع التوقعات باستئناف إنتاج النفط بشكل طبيعي لاحقاً.
وعلى صعيد توقعات النمو الاقتصادي، وفي ضوء إغلاق مضيق هرمز وما أدى إليه من تراجع في إنتاج النفط، تتوقع الوكالة انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 2% في عام 2026. كما تتوقع الوكالة أن يعود نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 3.0% خلال الفترة (2027-2029) بعد الانكماش المؤقت في عام 2026، مدعوماً بعودة مستويات إنتاج النفط وتنفيذ البرامج الاستثمارية واسعة النطاق في القطاع غير النفطي.
وعلى جانب الموازنة العامة، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط عجز الموازنة نحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المالية (2025/2026 – 2028/2029) نتيجة ارتفاع الإنفاق العام. لذلك، أشارت الوكالة في تقريرها إلى أهمية تنفيذ الإصلاحات المالية الداعمة للنمو وتحسين أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط.
وفي جانب السياسة النقدية، أشارت الوكالة إلى أن نظام سعر صرف الدينار الكويتي ساعد على إبقاء معدلات التضخم عند مستويات معتدلة، وفي هذا السياق، توقعت الوكالة أن يبلغ متوسط معدل التضخم السنوي نحو 3.0% خلال الفترة (2026-2027). كما أشارت الوكالة أيضاً إلى قيام الحكومة بإصدار قانون التمويل والإضافة الذي يمنح الدولة مرونة لضمان استمرارية تمويل السلع الأساسية والحد من ارتفاع الأسعار.
وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، أشارت الوكالة إلى توقعاتها باستمرار احتمالية وجود التزامات طارئة كبيرة على الحكومة قد تنشأ من القطاع المصرفي الكويتي، كما أوضحت الوكالة أن الإصلاحات الأخيرة وتوسع البنوك في الخارج قد ساهما في تعزيز الإقراض وتحسين جودة الأصول في القطاع المصرفي، والتي شهدت تحسناً في قوتها النسبية منذ عام 2022.
وأكدت الوكالة أن البنوك المحلية لا تزال تتمتع بمستويات جيدة من رأس المال والسيولة رغم التوترات الجيوسياسية الحالية، كما تضمنت الوكالة في تقريرها الإشارة إلى إجراءات التخفيف الأخيرة التي اتخذها بنك الكويت المركزي لدعم وصول البنوك إلى السيولة وتوفير مرونة مؤقتة في المتطلبات التنظيمية، الأمر الذي يعزز قدرة البنوك على مواجهة الاضطرابات الحالية