أعاد ملك الدنمارك فريدريك العاشر أمس تكليف رئيسة الوزراء المنتهية ولايتها ميته فريدريكسن قيادة مشاورات تشكيل الحكومة، بعد فشل جولتين سابقتين عقب الانتخابات غير الحاسمة التي أجريت في مارس.
وذكر القصر في بيان أن «الأحزاب الممثلة للأغلبية في البرلمان (الفولكتينغ) أوصت بتعيين رئيسة الوزراء بالوكالة، ميته فريدريكسن، لقيادة مشاورات تشكيل الحكومة».
وكان رئيس حزب فينستري الليبرالي ترولز لوند بولسن قد أعلن الجمعة فشل محاولات تشكيل حكومة يمينية، لعدم دعم حزب المعتدلين حكومة أقلية ائتلافية.
وكان بولسن قد حل محل فريدريكسن في 8 مايو، بعدما كلفت في البداية بتشكيل الحكومة.
وطلب الملك فريدريك العاشر من فريدريكسن دراسة إمكانية تشكيل حكومة بمشاركة أحزاب من بينها حزب الشعب الاشتراكي وحزب راديكاليه فينستري الليبرالي الاجتماعي، حسبما أفاد القصر.
وتستمر مشاورات تشكيل حكومة في الدنمارك منذ أكثر من 59 يوما، في فترة تعد الأطول على الإطلاق في تاريخ البلاد، وفقا لوسائل الإعلام الدنماركية.
ونقلت هيئة الإذاعة الدنماركية دي آر عن فريدريكسن قولها للصحافيين بعد لقائها الملك «سنبدأ في الأيام التالية».
ولم يحقق اليمين أو اليسار غالبية واضحة في انتخابات 24 مارس التي أفرزت برلمانا منقسما.
وسجل الحزب الاشتراكي الديموقراطي بزعامة فريدريكسن، أضعف نتائجه منذ عام 1903، ولكنه ظل الحزب الأكبر رغم تراجعه التاريخي.
أما حزب الشعب اليميني الذي كان له تأثير كبير على السياسة منذ أواخر التسعينيات قبل أن يتراجع في انتخابات عام 2022، فقد حقق أكثر من ثلاثة أضعاف نتيجته السابقة حاصدا 9.1% من الأصوات.
ونالت أحزب اليمين الشعبوي المناهضة للهجرة مجتمعة 17% من الأصوات، وهو رقم ثابت لها في الدنمارك على مدى العقدين الماضيين.