يستند المدرب الفرنسي من أصول تونسية صبري لموشي إلى خبرته الطويلة في الملاعب الأوروبية ومعرفته بواقع كرة القدم في تونس، وذلك قبل المشاركة السابعة لـ «نسور قرطاج» في نهائيات كأس العالم 2026. هدفه «جعل الشعب التونسي فخورا».
وكان الاتحاد التونسي لكرة القدم قد عين، منتصف يناير الماضي، لموشي (54 عاما) مدربا جديدا للمنتخب، في سياق توجه نحو نموذج فني قادر على التوفيق بين متطلبات الأداء العالي والحفاظ على هوية الفريق.
أتى هذا التعيين في ظل تزايد الاعتماد على لاعبين مزدوجي الجنسية أو تونسيين ناشطين في البطولات الأوروبية، مقابل تراجع حضور لاعبي البطولة المحلية التي تعاني، بحسب المدرب نفسه، من نقص في النسق.
في قائمة تضم 26 لاعبا، تواجد ستة لاعبين فقط ينشطون في الدوري المحلي، من بينهم ثلاثة حراس مرمى.
وسبق للموشي، لاعب خط الوسط السابق المولود في فرنسا لأبوين تونسيين، أن تألق مع أندية موناكو ومرسيليا الفرنسيين وإنتر وبارما الإيطاليين. والتحق بالمنتخب التونسي عام 1993، لكنه لم يخض أي مباراة رسمية، في تجربة أثير حولها جدل واسع لا يزال مستمرا حتى اليوم، بعد إجرائه عملية الإحماء دون أن يدفع به المدرب، بحسب ما قال لموشي.
وعلى صعيد التدريب، أشرف على منتخب ساحل العاج، وقاده إلى المشاركة في مونديال 2014 في البرازيل، كما خاض تجارب مع رين الفرنسي، ونوتنغهام فوريست، وكارديف سيتي الويلزي، الذي ساهم في إنقاذه من الهبوط إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب) في موسم 2022-2023.
ويمثل لموشي مزيجا من التكوين الكروي الأوروبي، القائم على الانضباط التكتيكي والتنظيمي، والانتماء التونسي الذي يتيح له فهم خصوصيات الكرة المحلية، ما قد يساعده على تجاوز عقبة الدور الأول في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخ تونس.
ويخوض منتخب تونس مشاركته السابعة في كأس العالم ضمن مجموعة صعبة تضم اليابان والسويد وهولندا.
وعلى الرغم من شبه إجماع في الأوساط الرياضية على تحسن أداء المنتخب، لاسيما من حيث «الروح القتالية» بعد مباراتي هايتي وكندا الوديتين، فإن مرارة الإخفاقات السابقة في تجاوز الدور الأول لاتزال حاضرة في الأذهان.
ولا يخفي المدرب الجديد حجم التحديات، رغم اعتقاده بأن المنتخب التونسي يعد من بين الأفضل قاريا من حيث المشاركات، قائلا «لكننا لم نتأهل قط من دور المجموعات. واجهنا منتخبات أقوى، وأحيانا مجموعات كانت في متناولنا، لكن كان هناك دائما شيء ما ينقص».
ويتابع «أتمنى أن أكون الشخص الذي يقول لكم سنتأهل. كل التونسيين يتمنون ذلك. لكنني أعرف أن الأمر سيكون معقدا جدا. وإن تأهلنا، فسيكون ذلك إنجازا كبيرا».