يحتفل العالم الإسلامي هذا العام بعيد الأضحى المبارك بالتزامن مع ظروف الحرب الدائرة في المنطقة منذ 3 أشهر، والتي تركت أثرا كبيرا في نفوس البشر خصوصا شعوب دول مجلس التعاون، وذلك بسبب ما تعرضنا له من عدوان سافر من النظام الإيراني من خلال إطلاقه الصواريخ والمسيرات التي أصابت الكثير من الأهداف والمواقع المدنية الحيوية واللوجستية والخدمية كالمطارات والنفط ومحطات الكهرباء والقواعد العسكرية، والذي تسببت في استشهاد وإصابة عدد من أبناء الكويت، ولولا يقظة أبطالنا البواسل بمختلف القطاعات العسكرية ورصدهم ومتابعتهم المستمرة على مدار الساعة لكانت الخسائر أكبر وأفظع، وهذا ما لم يتوقعه المعتدي الإيراني من دول الخليج العربية.
لقد أظهر أبطالنا قوة وصلابة في التصدي للعدوان الخارجي بالتصدي للمسيرات والصواريخ، وللعدوان الداخلي، حيث حاولوا من خلاله تحريك خلاياهم الفاسدة لنشر الفوضى وزرع الفتنة بين الناس لكن الأجهزة الأمنية، ولله الحمد، في جميع دولنا الخليجية كانت لهم بالمرصاد واستطاعت ان تكبح جماحهم وتسيطر على تحركاتهم وتلقي القبض عليهم.
ورغم حجم الأحداث إلا ان قادتنا، حفظهم الله، بحكمتهم المعهودة وسياستهم الرشيدة استطاعوا من خلال التنسيق والتشاور والاجتماعات والاتصالات المستمرة على مستوى القادة وعلى مستوى الحكومات والوزراء المعنيين أن يحافظوا على استقرار دولهم وعلى دعم وثقة شعوبهم بهم من خلال العيش في أمن وأمان وطمأنينة في مراحل حدوث الأخطار المختلفة سواء خلال دوي صافرات الإنذار أو أصوات التصدي للصواريخ والتفجيرات، وكذلك استمرار تقديم الخمات وتوفير المواد الاستهلاكية والاحتياجات اليومية للمواطنين والمقيمين بكل أريحية، فكانت حياة الناس تسير بصورة طبيعية.
وقد مر علينا عيد الأضحى المبارك ولم يتم الإعلان عن انتهاء الحرب، ورغم ذلك فإننا نعيش حياتنا بصورة طبيعية، ولله الحمد، وقام الناس بالتزاور وتم تبادل التهنئة بين الأهل والأصدقاء والأحباب.
وبهذه المناسبة، يجب علينا ألا ننسى العيون الساهرة على راحتنا من رجال الجيش والشرطة والحرس الوطني والإطفاء والعاملين في القطاعات الصحية والخدمية المختلفة، الذين كانوا بعيدين عن أهلهم وأبنائهم وأسرهم بسبب ظروف عملهم، فلهم منا كل التحية والاحترام والتقدير والدعاء لهم.. ونقول لهم ولكم «عيد مبارك على الجميع».
وكل عام وأنتم بخير
[email protected]