استيقظ العالم يوم الجمعة الماضي على خبر تتويج إيلون ماسك كأول «تريليونير» في التاريخ بعد أن تجاوزت ثروته حاجز التريليون دولار، بعد بدء تداول أسهم سبيس إكس في بورصة ناسداك يوم الجمعة الماضي.
وعلى الرغم من أن بيانات مؤشر الثروات لدى «بلومبرغ» تشير إلى أن ثروة ماسك مازالت في معظمها ثروة على الورق، كونه لا يملك أصولا كبيرة خارج حصصه في شركاته الخاصة، وأنه في حال تسييل جزء من حصته في أي من شركاته، فقد يؤدي ذلك إلى تراجع قيمتها بسبب تأثيره على ثقة المستثمرين، إلا أن سهم «سبيس إكس» الذي بدء التداول عند 150 دولارا للسهم، قد رفع قيمة حصة ماسك في الشركة إلى أكثر من 766 مليار دولار، ومع إضافة حصته في «تسلا»، والتي تقدر بنحو 280 مليار دولار، جعلت ثروة ماسك الإجمالية تصل إلى نحو 1.05 تريليون دولار.
وبعد هذا الطرح أصبح «ماسك» أغنى من إجمالي ثروات أغنى 5 مليارديرات بعده مجتمعين، كما تجاوزت ثروته الشخصية الناتج المحلي الإجمالي لدول مثل تايوان وأيرلندا والسويد.
كما أدى إدراج «سبيس إكس» إلى خلق آلاف المليونيرات وعدد من المليارديرات الجدد بين موظفي الشركة ومديريها التنفيذيين الذين يمتلكون أسهما فيها، فيما يتوقع أن يحتل كل واحد من أبناء ماسك الأربعة عشر المرتبة 29 بين أغنى أفراد العالم إذا ورثوا حصصا متساوية من تركته.
ويأتي لاري بيج في المرتبة الثانية بعد «ماسك» بثروة تقدر بنحو 295 مليار دولار، يليه سيرجي برين وبيزوس ولاري إليسون، وجميعهم تجاوزت ثرواتهم 200 مليار دولار، فيما تشير تقديرات «فوربس» إلى أن ثروة غيتس كانت ستصل إلى نحو 464 مليار دولار لولا تبرعاته الضخمة للأعمال الخيرية.
واختتمت أسهم «سبيس إكس» عند 161 دولارا للسهم، مرتفعة 19% عن سعر الطرح في نهاية تداولاتها في نيويورك يوم الجمعة، ما يقيم شركة الصواريخ والذكاء الاصطناعي التي أسسها ماسك بنحو 2.2 تريليون دولار، لتبلغ ثروته الآن رقما كان يوما غير قابل للتصور تقريبا، عند نحو 1.1 تريليون دولار، يزيد على ثلاثة أمثال ثروة ثاني أغنى شخص في العالم، لاري بيج، الشريك المؤسس لـ«جوجل».
ثروة بقيمة تريليون دولار
يكاد يصعب استيعاب حجم ثروة بقيمة تريليون دولار، فهي تعادل تقريبا الناتج المحلي الإجمالي لسويسرا، إذ سيحتاج ستيف كوهين، الذي حقق 3.4 مليار دولار العام الماضي بوصفه أعلى مدير صندوق تحوط دخلا في العالم، إلى كسب هذا المبلغ لمدة تقارب 300 عام قبل أن يصل إلى تريليون دولار.
وتمثل المرحلة الحالية لحظة فاصلة في مسيرة ماسك، البالغ من العمر 54 عاما، والذي جعلته ثروته بالفعل واحدا من أكثر الشخصيات نفوذا وإثارة للانقسام في العالم.