حكم على ستة جورجيين بالسجن لمدة تصل إلى سبع سنوات في فرنسا بتهمة سرقة نسخ نادرة من روائع الأدب الروسي، من بينها أعمال للأديب ألكسندر بوشكين، من مكتبات فرنسية مرموقة.
وتأتي هذه المحاكمة في إطار جهود متواصلة لكشف ملابسات سلسلة من السرقات المماثلة استهدفت مكتبات في عدد من الدول الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، وسط شبهات بضلوع شبكة منظمة لذلك.
وسرق اللصوص نسخا نادرة من كلاسيكيات الأدب الروسي تقدر قيمتها الإجمالية بملايين الدولارات، من بينها أعمال لألكسندر بوشكين ونيكولاي غوغول وميخائيل ليرمونتوف.
وأدين المتهمون الستة، وهم خمسة رجال وامرأة، بتهمة التآمر الجنائي بقصد ارتكاب جريمة، فيما أدين بعضهم بتهمة سرقة ممتلكات ثقافية معروضة.
وحكم على اثنين منهم غيابيا، إذ كانا قد أوقفا في بلدهما جورجيا، التي لا تسلم مواطنيها إلى الخارج.
وأدين ميخائيل ز. وبيكا ت. وسجنا في الخارج لارتكابهما جرائم مماثلة، قبل أن يسلما لفرنسا بصورة موقتة للمثول أمام القضاء الفرنسي.
وحكم على ميخائيل ز. (50 عاما) بأشد العقوبات وهي السجن سبع سنوات مع منعه من دخول الأراضي الفرنسية نهائيا بعد إطلاق سراحه وترحيله. وكان حكم عليه في ليتوانيا بالسجن ثلاث سنوات وأربعة أشهر بتهمة سرقة منشورات تعود إلى القرن التاسع عشر.
أما بيكا ت. (49 عاما) فحكم عليه بالسجن أربع سنوات، وكان حكم عليه في إستونيا بالسجن ثلاث سنوات وستة أشهر.
واعتبر المدعي العام أن المتهمين نفذوا «سرقة فعلية لكنز ثقافي»، واصفا العملية بأنها «سرقة كبيرة، ومنظمة ومخطط لها مسبقا، نفذت بدقة متناهية».
وقعت السرقات عام 2023 في مكتبة ديدرو التابعة للمدرسة العليا للأساتذة في ليون، والمكتبة الوطنية الفرنسية، ومكتبة جامعة اللغات والحضارات في باريس. وكان اللصوص يطلعون على كتب نادرة وثمينة، ثم يقومون بتصويرها وقياسها بدقة، قبل أن يعودوا لاحقا لاستبدالها بنسخ مقلدة تكاد تكون مطابقة للأصل ويصعب تمييزها.